الأخبار

إلى متى يغررون ببناتنا ؟

تستفزني مقولة تتداولها أقلام سعودية لا أعلم مصدرها: «يفوتكِ القِطار ولا يدهسكِ».. من حق أي شخص التعبير عن وجهة نظره، لكن دون فرضها أو ترويجها، فتمسي مؤثرة على بناتنا لمحدودية نظرتهن وقِلة درايتهن بمخططات غرابيل الغرب، أو لنقل: إنها أفكار وليدة صدفة، إذ إنه قد كثر اتهام المعترضين بوهم نظرية المؤامرة.

نتألم عندما نجد من يغرز في بناتنا منذ نعومة أظفارهن أن لا يكنَّ ضحية الزواج، فتكون الواحدة منهن أسيرة لذلك الوحش المغتصب لأحلامها، وسجّانها الذي يحرمها حريتها، أليس الغرض من تلك الأفكار الدخيلة والمقتبسة للمتشدقين بالحرية هو جعل الفتاة سلعة رخيصة، أو أن تتجه إلى منحنى آخر فيه من الشذوذ الشيء المقزز والذي يرفضه تماماً ديننا الحنيف.

لا ننكر وجود حالات عانت من فشل الزواج، وأخرى لم تحظ فيها المرأة بحقوقها في بعض القضايا الخاصة بها، لكن ذلك لا يعطينا الحق بتعميم تلك المسألة، إذ إنه في المقابل توجد نسب كبيرة للزواج الناجح الذي ساهم في بناء الوطن.

علينا أن لا نطغى، فربنا أمرنا بالزواج والتعفف بعد أن نتخير لنطفنا، لتستمر مسيرة الحياة بصورتها الطبيعية، وأتمنى ألا ننصاع خلف من فشل في بناء مجتمع مترابط، أو حاسد ناقم يعاني من العقد النفسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى