مقالات

الدكتور :توفيق بن هادي يحيى المشنوي الفيفي

إعداد الشيخ :عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ أبو جمال

الدكتور :توفيق بن هادي يحيى المشنوي الفيفي

إذا اتضحت الرؤيا، ارتاحت النفس، وسهلت الطريق، لذلك لن اجد أفضل ما أقدم به لهذه السيرة، أفضل مما لخصه لنا صاحبها، في هذه العبارات الصادقة، النابعة من قلب قوي بالإيمان، عرف الطريق الصحيح، واعاد الفضل لأهله، قد لا يدرك الأنسان كيف سلك هذا الطريق، ليصل إلى ما وصل إليه اليوم، ولكن العاقل الواعي يحمد الله كثيرا، إلى أنه  هداه واوصله إلى ما وصل اليه، ولم يكن مرجع ذلك إلى قوة حرصه، او لتخطيط محكم سبق منه، وإنما كل ذلك بتوفيق الله وحده، وفي لطفه الذي لا لطف ولا توفيق لغيره،

حتى اناله ما اناله، فحق له سبحانه وحده، مزيدا من الحمد والشكر والثناء، لنسمع صاحبنا وهو يسرد ذلك البوح بنفسه، ويعبر به عن ذاته، حيث يقول صادقا متيقنا : ( لا أقول غير ان الله هداني ورزقني، ودلني الطريق إلى أن وصلت إلى ما وصلت اليه، وبلغت المرتبة العلمية، وانا في كامل صحتي وشبابي، ومع اهلي وبين قومي، ولا أقول انما أوتيته على علم عندي، فأكفر بنعمة خالقي، وارتد بالجحود عليه، تبدأ قصتي وأنا الطالب الصغير، يحمل كتبه الثقيلة في كل صباح، في بقعة المرمى بجبل آل المشنية بفيفاء،

ليحضر المدرسة الابتدائية فيها، ثم وقد تخطى تلك المرحلة الابتدائية، لينتقل بعدها إلى المرحلة المتوسطة، في مدرسة نيد آبار بجبل ال الثويع المجاور، لينطلق بعد النجاح منها إلى الثانوية العامة، في نيد الدارة في الجبل الاعلى من فيفاء، لأنهي هذه المراحل دون رسوب او اخفاق، بفضل من الله وتوفيقه، لأغادر فيفاء بالكامل، لاستكمال الدراسة الجامعية في جامعة الملك خالد بأبها، ولم اكن في البداية قد حددت قسما معينا، كأي طالب جاء من الارياف،

محدود الثقافة والمعرفة، لا يعرف كثيرا مما قد يوجد خارج قريته المحدودة، فالتحقت بتوفيق الله بقسم الاحياء العامة، لأنتهي من هذه المرحلة بعد أربع سنوات عجاف؛ يكتنفها كثير من البرد والجوع والغربة، الذين عانيت منهم جسديا ونفسيا، كأي طالب اخر “مغترب” ، بعيد عن بيت اهله ووالديه لأول مرة، لتاتي من بعدها الوثبة إلى اقاصي الارض، لأعود بحمد الله وتوفيقه مكلل بالفوز والنجاح والشهادات العليا).

    يا سلام وما اجمله من بوح، يعبر عن صادق الاحاسيس، في خير كلام (قل ودل)، فهل هناك اصدق واخصر من هذه العبارات، تجلي قصته وواقعه، وخلاصة حياته، إنه لا شك يستحق ما حققه بكل جدارة، وليواصل طموحاته، ولتعلو به همته، ويزداد بتوفيق الله رفعة ومكانة، ونحن انما نستكمل بعض الوصلات في التعريف بسيرته كاملة، زاده الله علما وفضلا وايمانا ويقينا.

أنه الدكتور: توفيق بن هادي يحيى المشنوي الفيفي حفظه الله ووفقه.الدكتور :توفيق بن هادي يحيى المشنوي الفيفي

والده هو الفاضل الشيخ :هادي بن يحيى فرحان المشنوي حفظه الله، صاحب بيت العرق، ببقعة المرمى، بجبل المشنوي بفيفاء، عمل عسكريا في حرس الحدود، إلى تقاعده المستحق، كان وما زال كما يصفه لنا أبنه، بأنه الأب اللين الجانب، الحكيم المتأني في احكامه وتعاملاته، الناصح الدؤوب على نصحه وتوجيهاته، يميل إلى التعامل بالرفق والتسامح، في كل اموره وتربيته، لم يستخدم الشدة والعصا في يوم مع أبنائه، متسامح في كل اموره،

إلا ما كان متعلقا بعبادة ربه، وأداء فروضه وصلاته، ويبرز ذلك بوضوح مع صلاة الفجر، فلا يتسامح أو يتنازل من احد منهم في التقصير فيها، فقد كانت المعيار الواضح في بقية الصلوات، وبحكم عمله خارج فيفاء، اشتغل لفترة في جزر فرسان، وفي جبال منطقة جازان، وفي الحدود الشمالية من المملكة، خالط كثيرا من الناس،

وتعامل مع كل الأطياف، مما أثرى شخصيته وصقلها بكل جميل، فكانت من اسباب ما يتمتع به من سعة البال، وقوة الصبر والاحتمال، عرفه كل من تعامل معه بأنه ذي بال طويل، وقلب واسع رحيم، نجح في حياته واسلوبه وتعامله الراقي، في بيته وبين اولاده واهله، له اثنا عشر ولدا، من زوجتين فاضلتين، احسن تربيتهم وتأديبهم، واخرج منهم اعضاء صالحين في المجتمع، بارك الله فيه وفيهم، ورزقه برهم وصلاحهم في الدنيا والاخرة، وحفظه وبارك فيه وفي اسرته الكريمة المباركة.

واما أمه فهي الفاضلة مريم بنت حسين احمد المشنوي حفظها الله، تربت في بيت والدها الشيخ حسين بن احمد، مراقب المساجد في فيفاء سابقا، رحمه الله وغفر له، كانت هي البنت الكبرى، ولم تتح لها فرصة التعليم في صغرها، لانعدام مدارسه حينها في محيطهم، ولكن كان لها في بيت والديها العديد من الادوار والمهام، التي تربت عليها وصقلت شخصيتها، فقد تحملت بصفتها اكبر اخوتها، العديد من المسؤوليات مع والديها،

وفرغت نفسها بكل اقتدار لهذه المهمة العظيمة، إلى أن اصبحت لا تجد الوقت لغير ذلك، فهي تقوم بمساعدة والدتها، بتدبير المنزل والأعمال اليومية التي لا تنتهي، سواء داخل المنزل أو في المزرعة، فتربت على الجدية والصرامة والالتزام، واتصفت بكثير من هذه الصفات في كامل حياتها، وفي بيت زوجها فيما بعد، ومع أبنائها، مما جعلها حازمة لا ترضى بأي تكاسل يحدث في اداء المهام والواجبات، ولا تسمح لأي منهم بالتراخي والإخفاق،

او التنازل عما ينبغي له ان يفعله، لكي يحصّل حياة كريمة ناجحة، فتظافرت جهودها وزوجها في هذا المجال، مع أن كثير من العبء قد كان عليها وحدها، لكثرة غياب زوجها بحكم عمله، فكانت لها ادوارها، ولكل منهما واجباته، تعاضدا على اخراج اجيالا ناجحة مشرّفة، نسأل الله أن يحفظها ويبارك فيها وفي جهودها، وأن يرزقها برهم وصلتهم، وان يطيل على طريق الخير والفلاح حياتها.

  ولد لهذين الفاضلين في الثاني من شهر رمضان المبارك من عام 1405هـ، وكانت ولادته في بيت جده لأمه، الشيخ حسين بن احمد سالم المشنوي، بيت الغولة في جبل آل المشنوي بفيفاء، وما اسرع ما انتقلا إلى بيتهما العرق في وسط بقعة المرمى،

وتربى فيه تربية صالحة وادعة، نال فيها كثيرا من الحنان والرعاية والتوجيه، وكان كثير ما يشارك في اعمال الأسرة الروتينية، من خلال مشاركاته البسيطة على قدر استطاعته، يشارك بجهد المقل في اعمال المزرعة، واحيانا يسند إليه رعي بعض ما يملكونه من الاغنام البسيطة، بحكم طبيعة حياة الناس في تلك الفترة، وقد يكلفونه ببعض المهام البسيطة،

في جلب بعض متطلبات البيت، من المحلات في الجوار وغيرها، وكانت تكبر معه هذه المهام والواجبات، كلما تقدم عمره وزادت سنواته وخبراته، فعاش في جو اسري سليم، تشرب فيه كثير من المبادئ والاساسيات، التي بقيت معه خبرات وتجارب نفعته على امتداد حياته، فقد عاش طفولة متوازنة ناضجة.

تعليمه :

ما إن بلغ السن النظامية المناسبة للدراسة، وهي السادسة من عمره، حتى الحقه والده في عام 1411هـ، بالمدرسة المجاورة لبيتهم، مدرسة بقعة المرمى الابتدائية، وكم كانت سعادته وهو يخطو خطواته الاولى المباركة لتعليم، كانت تلك الفترة من اسعد أوقات عمره، واجمل المراحل الدراسية بالنسبة له، كانت اقصى امانيه واحلامه، في ذلك العمر الصغير، وهو يغادر كل صباح بيتهم وله هدف وله غاية، لا يشغله ولا يصرفه عنها شيء، مما يدعوه للقلق أو الخوف، بل تركزت أكبر مخاوفه في أن يتعرض في احد الايام للضرب أو العقاب،

بسبب إهماله في دراسته، أو عدم حفظه لدروسه، او عدم قيامه بالرسم في حصص الفنية، فكان يتوقى كل ذلك بجده واجتهاده في دراسته، وبالمحافظة على اداء واجباته أولا بأول، كانت المدرسة صغيرة وقاصرة على طلاب بقعتهم، وعدد الطلاب في الفصل فيها لا يتجاوزون الخمسة في الغالب، مما جعلها مدرسة متميزة هادئة، كل شيء فيها يسير بسهولة ومرونة وسلاسة، لا مشاكل ولا اشكالات، يعيشون اسرة واحدة متآلفة، طلابا ومعلمين ومرشدين.

(هذا ولد عم وهذا ولد خال 

وهذا رفيق ما لقينا مثيله)

  جو دراسي متكامل، ساعد على توصيل المعلومات بكل سهولة، وفي حسن الشرح وفي كمال التربية وجمال التهذيب، حتى أن المعلم يستطيع اعادة الدرس، وتكرار الشرح اكثر من مرة، ويطيل ايراد الامثلة والنقاش، فأعداد الطلاب في الفصل محدودة تساعده، واوقات الحصص ممتدة تسنده، تتميز كثيرا عما لو كانت الفصول مزدحمة بالطلاب،

لذلك كان الفهم والاستيعاب افضل، وكانت النتائج راقية ومبهرة، والتفوق هو السائد، حيث تدرج في هذا الجو التعليمي، وفي تلك الفصول العابقة بالنشاط والحيوية، لا مشاكل والا معكرات، حتى أنها لو طرأت بعض المشاكل، وذلك نادر وقليل الحدوث، فسرعان ما توأد في مهدها، وتحسم بوجود الحل الأمثل لها في وقتها، حتى أنه صار ذلك بينهم معتقدا ثابتا، فالمشكلات يجب ان تحل في الحال، ويتجاوز عنها بسرعة دون ابطاء بين كل الاطراف.

  فمرت هذه المرحلة كأجمل مراحله العمرية والدراسية، مرت بسلام وسعادة متناهية، حقق فيها التقدم والنجاح والتفوق، يترقى في فصولها عاما بعد عام، ويتحصل دوما على الدرجات العالية، تجده دوما في المراتب المتقدمة بين زملائه في فصله، تقديره في كل سنواته الدراسية لا يقل عن جيد جدا، وكانت امه من خلفه تدعمه وتشجعه، لغياب الاب في تلك الفترة خارج المنطقة، حتى أنه لا يحضر الا لماما على فترات متباعدة،

ويقول عن ذلك (كان أبي طوال سنين المرحلة الابتدائية، يعمل في الحدود الشمالية، ولا نراه الا كل ثلاثة اشهر أسبوعين، وهذا ما جعلني في الواجهة امام امي واخوتي، إن احسنت نلت اجمل المديح من امي، وإن أخفقت تلقيت اقسى الكلمات)، ومضت السنوات سريعة، إلى أن تخرج من الصف السادس الابتدائي في نهاية العام الدراسي 1416/1417هـ، حاملا شهادته الابتدائية بكل جدارة،

حيث كان لزاما عليها بعدها الخروج عن محيط بقعتهم، ومن مجتمعهم الهادئ الصغير، إلى مجتمع آخر مختلف، واكبر قليلا واكثر اتساعا من هذا، حيث كانت اقرب مرحلة متوسطة لهم، هي متوسطة نيد آبار.

انتقل فرحا سعيدا لمواصلة دراسته في هذه المدرسة، وكانت في الجهة الخلفية لجبلهم، كانت بعيدة نسبيا، وتحتاج السير لمسافة اطول، ولكنه كان كذلك قد اشتد عوده قليلا، وصلب وزادت طموحاته واحلامه، انطلق بكل شوق لمواصلة دراسته في هذه المدرسة وهذه المرحلة، كانت طريقه تتجه به من بيتهم إلى جهة الشرق، إلى صخرات (حلق) الواقعة في اطراف بقعتهم، ليمر من خلالها حتى يصل إلى الجهة المقابلة، فاذا هو امام نيد ابار وجبل آل الثويع،

حيث تقع المدرسة، وفي هذه المدرسة وجد ضالته، وسرعان ما الفها والف الطريق إليها، والف النظام وتعرف على الزملاء، وانسجم مع الدراسة، واقبل كعادته متفوقا جادا في كل سنوات دراسته، التي مضت به سريعة متلاحقة، يحقق فيها كل آماله وامانيه، إلى أن نجح من الصف الثالث المتوسط فيها، يحمل شهاد الكفاءة المتوسطة، بعد ثلاث سنوات ممتعة راقية، حيث اكملها في نهاية العام الدراسي 1419/1420هـ، لتتسع امام ناظريه الرؤى والاحلام اكثر واكبر. 

اتجه مباشرة لمواصلة دراسته في المرحلة الثانوية، حاملا أوراقه متجها إلى الثانوية العامة، في نيد الدارة من الجبل الاعلى، مع بداية العام الدراسي 1420/ 1421هـ، واقبل إليها بكل شوق وجد واجتهاد، وما اسرع ما تأقلم مع هذه المدرسة بدروسها ونظامها ومعلميها، وسارت به الايام والشهور والاعوام، وتصرمت من بين يديه سريعة، وانقضت سنواتها الثلاث، ليحمل في نهايتها شهادة التوجيهي العلمي متفوقا، مع نهاية العام الدراسي 1422/1423هـ.   

الدراسة الجامعية:

 كانت اقرب جامعة متاحة له في مدينة ابها، حيث كان لابد من الاغتراب والبعد عن اهله لأول مرة في حياته، وبالفعل غادر منزله وبلدته ومنطقته قاصدا مدينة ابها عاصمة منطقة عسير، لا يحمل معه إلا احلامه وطموحه، ولا يعرف شيئا عن نظام الجامعة، ولا عن كلياتها ولا تخصصاتها، متوكلا على الله وحده، متطلعا للبحث عن ما يوافق ميوله وطموحاته،

وبتوفيق الله وجد أن اقرب ما يتوافق مع رغباته كلية العلوم، وتم قبوله في قسم الاحياء العامة، وكان بفضل الله اختيارا موفقا حيث وجد نفسه فيه، وما اسرع ما تعايش مع وضعه الجديد، ووجد بعض الانس من خلال زملائه من ابناء فيفاء الكثر حينها في هذه الجامعة، واستوعب محيطه واتقن التعامل مع اموره ودراسته، وسارت به الحياة من حسن إلى أحسن، يتطور معها ويتأقلم يوما بعد يوم، إلى أن اصبح مرجعا مفيدا لمن يأتي من بعده من ابناء بلدته،

تأقلم مع الغربة ومع المعيشة ومع البيئة المختلفة، وحتى مع الاجواء الباردة المختلفة عما تعوده، وما اسرع ما شق طريقه في دراسته، وتوالت نجاحاته، يحرز فيها التفوق فصلا بعد آخر، إلى أن مضت به سنوات الجامعة الاربع، وتحولت من تعب وكآبة، إلى حياة سعيدة وذكريات جميلة لا تنسى، ترقى في فصول هذا القسم إلى أن احرز شهادة البكالوريوس، في تخصص الاحياء مع نهاية العام الجامعي 1427/1428هـ بتفوق.

ولم يلبث طويلا بعد تخرجه من هذه الجامعة، إلى أن يسر الله له القبول معيدا في جامعة جازان المحدثة، ليتم في وقت قصير، استكمال اجراءات ابتعاثه لدراسة الماجستير، في خارج المملكة، في الولايات المتحدة الامريكية، لتنداح من جديد غربته إلى أفاق اوسع وارحب، التي رأينا أنها انطلقت معه بالتدرج شيئا فشيئا، بدأ من محيط بيتهم وهو في سن صغيرة، ثم إلى البقعة المجاورة لبقعتهم (نيد آبار) وقد كبر قليلا، ثم إلى الجبل المقابل لجبلهم (النفيعة) وقد ميز اكثر، ومنها إلى منطقة خارج منطقته (عسير) مع بداية شبابه، ثم تأتي هذه النقلة لقارة اخرى (امريكا) في الجانب الاخر من الكرة الارضية، ومع كل خطوة يزيد اصراره وتوثبه، وها هو يتقدم بكل شوق وعزيمة، يسعى جاهدا لتحقيق اهدافه ومراميه.

   سعدا والداه بهذا التعيين، ودعماه كثيرا لاستكمال ابتعاثه، رغم ما اجتاح والدته من توجس الأم، لما تعرفه مما سيترتب على ذلك من بعد وغربة عنهم، ولكنها الام العاقلة الحازمة، فلم تبدي امامه شيئا من مشاعرها، ولم تفصح عن خلجات نفسها، حتى لا تفت في عضده، وتحد من طموحه وعزيمته، فهي الام الرؤوم الفاهمة، المتميزة دوما بصفات القوة والصرامة، ولا تريد أن تكون حجر عثرة في طريقه، وهي المتيقنة بحصافته، الواثقة بقوة ايمانه ورجاحة عقله، وهكذا تعاملت مع الموقف امامه بكل جلد وصبر جميل،

وكبتت جموح المشاعر والعواطف في قلبها، فانطلق وحيدا إلى عالم جديد، متزود بالإيمان والعزيمة والصبر، وحسن التوكل على الله، وقوة الدعم والمساندة من والديه، وصل إلى ولاية واشنطن في خريف عام 1429هـ، ليبدأ بالتأسيس بدراسة اللغة الانجليزية، التي هي الاساس في كل دراسته الحاضرة والمستقبلية، درس اللغة الانجليزية في جامعة واشنطنnivesity of Washington ، بولاية واشنطن، حيث اكب على دراسته،

وانغمس في اتقانها، لا يشغل نفسه بشيء آخر عنها، واستمر على ذلك لمدة سنة كاملة يعيش فيها وحيدا، ليعود بعدها إلى المملكة ليصطحب معه زوجته، ثم اكمل بعدها دراسة اللغة لمدة بلغت ثمانية أشهر، إلى أن انهى اللغة بكل نجاح ومهارة، ليتفرغ حينها لدراسة التخصص الاساسي، حيث تم قبوله في جامعة تشاثام Chatham University  ، في ولاية بنسلفانيا، ليدرس في علوم النبات، وقد واصل جهوده في تحقيق متطلبات دراسته، واستطاع انهائها في عامين كاملين، لينجح ويحصل على درجة الماجستير بكل جدارة.

  وعاد بعدها بما حققه الى جامعته (جامعة جازان)، وامضى فيها ما يقارب العام والنصف، ليستأنف غربته من جديد، ويعود مرة اخرى إلى امريكا، في رحلة جديدة ليحصل على شهادة الدكتوراه، وكان توجهه هذه المرة الى جامعة اريزونا University of Arizona  بولاية اريزونا، ولكنها غير المرة الاولى، فقد تملك من خلال تجربته السابقة، كثيرا من الخبرات والمعارف، ولديه الالمام الكامل بما هو مقدم عليه، حيث سارت معه الامور على خير ما يرام،

رغم ما واجهه من تنغيص غير متوقع، وتعامل عنصري مقيت، من الجانب الذي لم يكن له في الحسبان، حيث ابتلاه الله من جانب المشرفة المباشرة على دراسته، التي كانت دكتورة صغيرة في السن، لا تكبره كثيرا، لكنها غرة مغرورة سمجة التعامل، متعالية في عنصريتها، لا تقدر الاخرين ومعتقداتهم، واخلاقهم واختلاف طبائعهم، ولكنه صبر وتحمل ودار الامور، حتى يجد له مخرجا مناسبا، رغم ما ذاقه منها ومعها من العنت والتعالي الظالم، وما ترمي به من كلمات التعالي والاستفزاز، فيما يتعلق بالدين والعرق والثقافة، ويتحدث عن ذلك بقوله، (سبحان الله وكأنه امتحان لصبري)، صابر وصبر وتحمل، رغم جراحته النفسية والآمه،

ودار الأمور رغبة جادة منه في تحقيق هدفه الاساسي، الذي قدم من اجله، وما هو موجود هنا لتحقيقه، فلا يريد أن يصرفه أو يشغله عنه شاغل، بل جعله هو الوحيد نصب عينيه، إلى أن حققه بفضل الله بكل جدارة وتفوق، بعد أن امضى ثلاثة أعوام ونصف، كانت مشحونة بكل الجد والاجتهاد والصبر والتحمل، حيث تم تخرجه في صيف عام 1439هـ، ليعود إلى بلده رافعا رأسه، وهو يحمل شهادة الدكتوراه، ولخص لنا جميع مراحل دراسته خارج المملكة، التي امتدت على مدى عشر سنوات، فكانت على النحو التالي، حيث يقول (كانت أصعب المراحل هي اللغة، حيث اني لم اكن اجيدها، وكانت قاعدة لكل ما بعدها، وكانت اسهلها مرحلة الماجستير بل وهي امتعها).

وفي هذه الغربة الممتدة، واجه كثيرا من المواقف والتجارب، منها واغلبها الايجابي، ويتخللها شيء من السلبيات والمعكرات، وعادة الانسان لا ينسى هذه المواقف السلبية، حيث تحفر لها ذكرى في اعماق قلبه مهما صغرت، ومن ذلك ما اشرنا إليه في اثناء دراسته للدكتوراه، مع المشرفة على دراسته في الجامعة، وتعكيرها صفاء فكره ووجدانه، بتنمرها غير المبرر وعنصريتها، ولكنه تجاوز كل ذلك بصبره وتجاهلها، وقد وطن نفسه على تحمل اسوء المواقف واصعبها، فما اجمل الصبر والمداراة، وترك المواقف السيئة تمر بسلام، دون أن يبقى لها أثر في النفس، فالحياة لا تصفو أبدا، بل تبقى دوما مليئة بالمعكرات والمشاكل.

طبعت على كدر وانت تريدها 

صفوا من الأقذاء والأكدار

 والانسان ليس محصن، إن لم يحصن نفسه بالاعتصام بالله، وقوة الايمان به والتوكل عليه سبحانه وتعالى، وتزيد الحاجة لهذه الحوافظ في الغربة، فقد لا يجد فيها ما يسنده، وقد تضره ردود افعاله الطبيعية، بل قد تتخذ حجة عليه، للسعي للإيقاع به ظلما وتعسفا، وهي في العادة مواقف محدودة تمر دون رجعة، فإذا تطامنت لها مرت وتجاوزتك بسلام، ولم تبقي اثر يذكر عليك، وبالذات وأنت لك هدف سام حضرت هنا من أجله، فلا تلتفت إلى ما يشغلك عن تحقيقه، بل صب جل وقتك في انجازه بأسرع وقت ممكن، لتعود ظافرا من حيث أتيت، ولا تدخل في مسارب جانبية، قد تحول بينك وبين مرادك الاساسي.

 ويذكر هنا موقفين من المواقف التي مرت به، احدهما مضحك محزن (وشر البلية ما يضحك)، وفيه نوع من مجريات الحياة الصعبة على كل الناس، فيذكر أنه عندما وصل الى مدينة سياتل لأول مرة، في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان، وبعدها بيومين كان حلول عيد الفطر المبارك، وكان غريب لا يعرف احدا ليتواصل معه، وخبراته محدودة جدا في هذه المواقف، مع شعور متزايد بالغربة، يعتصره ويجتاح احاسيسه في هذا اليوم، فخرج ليجول في محيط سكنه، ويقول : (عندما كنت واقفا بدرج، وبجانبي ولد اسمر وأمه،

يبدو عليهما التعب والمعاناة، فسألتهما بكل لسان اتقنه من اين هما، إلى أن أجاباني بانهما من الصومال، ولا يعرفان شيئا، فهل ادلهما؟، فضحكت ضحكة العاجز، وسكت أتألم من الداخل، وأتأمل ما الذي افعله انا وهما في هذا المكان)، واما الموقف الآخر فكان مرعبا مخيفا، وقع له في أواخر دراسته للدكتوراه، حيث رغب في منتصف احدى الليالي، وقد ناله شيء من الجوع والملل، فقرر دون تفكير الخروج في هذا الوقت، المتأخر من الليل، الى محطة بجوار سكنه، حتى يشتري له بعض الأشياء البسيطة منها، وفي اثناء عودته منها للبيت، إذ بصوت ينادي عليه من خلفه، صوت وسط ليس بالمرتفع ولكنه يسمع كلماته،

ويستوعب كل ما كان يقوله له، حيث كان يلفت نظره، ويسأله بعبارة متعاقبة كيف كان الجو هذا اليوم؟ فيقول قلت في نفسي إنه كان صيفا في صحراء المكسيك، واظنه الان أكثر حرارة!، استمر في النداء والدنو منه اقرب واقرب، مما جعله يلتفت إليه ليتأكد مما يريده منه بالضبط، فإذا به يفاجئه بإخرج مسدس وضعه في وجهه مباشرة، وقال له بخطاب الآمر ان يخرج كل ما لديه!، ولما لم يكن في جيبه شيء يذكر، سوى جواله، فقد أخرجه دون تردد ورمى به على الأرض بقوة، وبكل خوف وانفعال غير متزن، بغية أن ينكسر فلا يستفيد منه هذا اللص المعتدي، ولكن الهاتف لم ينكسر كما اراد، وبعدها طلب منه ان يعطيه كل ما تبقى لديه من الاشياء،

فناوله الكيس الذي كان قد جلبه معه من المحطة، فلما تيقن أنه لا يملك غير هذه الاشياء البسيطة، تركه وغاب عنه بسرعة وراء الظلام، وحينها استفاق وعاد إليه رشده ونفسه، وعاد إلى حقيقة واقعه، وحينها داخله كثير من الخوف والفزع، من ذلك الموقف الذي كان قد وقع فيه، وتذكر في الحال اسرته الصغيرة التي تنتظره في الفندق،

زوجته وابنته الصغيرة التي كانت في الرابعة من عمرها، وتذكر بأنه كان الاجدر به الاحتياط، وأن لا يخرج في مثل هذا الوقت من الليل، وقد حفظه الله والهمه حسن التصرف مع هذا الموقف، وأنه لم يركز نظره في وجه هذا اللص، ففي الغالب أن هؤلاء اللصوص وقطاع الطرق، يخافون أن يتعرف عليهم ضحاياهم، ولذلك بعضهم إذ خاف من ذلك، سعى إلى التحوط بالتخلص ممن امامه، فحمد الله كثيرا أن هذا الموقف مر بسلام، فالحمد لله وحده دون سواه.

 إن طبيعة الانسان لها دور كبير في حسن التصرف في كثير من مواقف الحياة، فالحياة تحتاج إلى كثير من الصبر والأناة والمدارة، مع كثير من الحذر وحسن التقدير للمواقف، واغتنام الفرص عندما تحين ساعتها، ولا بد أن لنشأة كل انسان وطبيعة حياته الاولى دور مؤثر في كل ذلك، وربما صقلت هذه الصفات في حياة ابناء فيفاء،

لطبيعة ارضهم ونشأتهم  في هذه الجبال، وتعاملهم مع ظروفها الصعبة، وممارستهم احيانا لبعض المهام الحياتية، ومنها رعى الغنم ولو بشكل بسيط، فيتأقلم الأنسان مع البيئة من حوله، تجده في صغره ينحت العابه من الخشب والطين مما حوله، ويقلد منها أدوات الحرث وغيرها، التي يتعامل معها الكبار من أهله، وكذلك في مكوثه لفترات طويلة بالقرب من كبار السن، وفي الحياة الرتيبة في هذه البيئة، مما اكسبهم الصبر والحلم والأناة،

والتعامل الحسن مع نوائب الزمن، والتحلي بكثير من الحكمة في حل المشكلات، وقد لا يتضح غالب ذلك إلا في المحكات، أو عند مقارنتهم بالذين تربو بعيدا عن مثل هذه البيئة، فالإنسان كما قيل ابن بيئته، يتأثر بها ويؤثر فيها.

عمله الوظيفي :

عندما تخرج من الجامعة، بقي حائرا، لا يدري ماذا عساه يفعل، وإلى أين يتجه، كان حلمه ان يعمل في مجال التدريس، ولكن كانت الاعمال الوظيفية في ذلك العام شبه شحيحة، فأكمل اوراقه وتقدم لطلب التوظيف في التدريس، وكذلك تقدم على وظيفة معيد في جامعة جازان، واقنع نفسه بأن أي واحدة منهما تأتي اولاً فهو راض بها، وطلب من الله أن يوفقه ويختار له الخير وييسره له، ولم تمضي فترة طويلة حتى تيسر له بفضل الله القبول معيدا في جامعة جازان، وكم كانت سعادته غامرة، وسعادة والديه وفرحتهما،

مع ما علمه لاحقا من تحفظ امه وتوجسها، لمعرفتها الاكيدة بأنه سيضطر إلى الغربة والبعد عنهم، وأنه سيغادرهم الى خارج المملكة لإكمال دراسته، ولكنها مع ذلك لم تبدي له شيئا من ذلك، ولن تخذله أو تقف حائلة بينه وبين تحقيق طموحه واحلامه، وتركت الأمور تسير على طبيعتها، حيث باشر عمله الجديد معيدا في جامعة جازان، مستبشرا فرحا بمستقبل واعد امامه، وما اسرع ما اكتملت اجراءات ابتعاثه للخارج،

لإكمال دراساته العليا، وقد سافر بالفعل في نفس العام 1429هـ، وكانت وجهته الولايات المتحدة الامريكية، ليكمل أولاً دراسة اللغة الانجليزية، ومكث فيه لمدة سنة وثمانية أشهر، قضاها في جامعة واشنطن بولاية واشنطن الامريكية، ولما انهى اللغة بنجاح، تم قبوله في جامعة تشاثام في ولاية بنسلفانيا، في تخصصه علوم النبات، وأمضى فيها عامين حتى حصل على درجة الماجستير، ليعود بعدها الى الجامعة في جازان، ويرقى على درجة محاضر، وبعد مضي ما يقارب السنة والنصف، عاود الاغتراب من جديد إلى امريكا مرة اخرى،

للحصول على شهادة الدكتوراه، وكانت عودته الى جامعة اريزونا بولاية اريزونا، وامضى بها ثلاث سنوات ونصف، مضت بكل ما فيها من جد وجهد وبذل وعطاء، ومن ايجابيات وسلبيات، وإن كانت الإيجابيات فيها والمردود النافع هو الغالب، ليعود حاملا شهادة الدكتوراه.

 ليعود نهائيا إلى جامعة جازان، واكتملت حينها لديه الاركان المطلوبة، ليكون عضوا كامل العضوية في الجامعة، وينخرط في عملها البحثي والاكاديمي، بكل سعادة وعزيمة واقبال، ويقوم بأدواره بكل اقتدار، ويتفرغ لعمله في اكرم مهنة تمناه لنفسه، في مجال البحوث والتدريس، وليؤدي واجابته تجاه اهله وبلده على اكمل وجه، في عمل دؤوب لا يمل ولا يفتر،

يتشرف بعمله في واحدة من اميز جامعات المملكة، يجد التحفيز والدعم من الجامعة ومن القائمين عليها،  يتدرج في مراتبها وفي درجاتها، وقد وصل اليوم خلال هذه الفترة القصيرة إلى درجة أستاذ مشارك، في علوم بيئة النبات، وهو عمله الحالي، وفقه الله وبارك فيه.

وله العديد من الدراسات والبحوث المهمة، التي انجزها واكملها في مجال اختصاصه، والتي ما زال مكبا على مواصلة العديد منها، ويعمل فيها بكل جد وحرص واهتمام، وبما فيه من النفع والفائدة بمشيئة الله وعونه وتوفيقه، ومن هذه الأبحاث المنشورة في مجلات البحث المحكّمة، ما يلي:

  1. استمرارية كل من ايميداكلو برايدو واسيتاميبرايد وميثومايل في أوراق نبات القات

Co author of: Al-Rajab, A. J., A. M. Alhababy, and T. Alfaifi. “Persistence of imidacloprid, acetamiprid and methomyl in qat leaves.” Hellenic Plant Protection Journal 9.2 (2016): 51-59.

مرض ذبول نبات البلوط في الولايات المتحدة الامريكية: مراجعة 2ـ

Author of: Oak Wilt Disease in the United States: Review  Journal of Jazan University for applied sceince 2,2 (2017)

3ـ تأثير المعادن الثقيلة في غبار الاسمنت على الشكل الظاهري و التركيب التشريحي لنبات السبط.

Co author of: El-Shabasy, A. “Effect of heavy metals in the cement dust pollution on morphological and anatomical characteristics of Cenchrus ciliaris L.” Saudi Journal of Biological Sciences 28.1 (2021): 1069-1079.

4ـ تقسيم كيميائي و ظاهري لستة أنواع من نباتات النيلة في إقليم جازان، المملكة العربية السعودية

Co author of: Atta, E., and A. El-Shabasy. “Chemotaxonomic and morphological classification of six Indigofera species in Jazan region, KSA.” Journal of Saudi Chemical Society 26.3 (2022): 101476.‏

تقسيم امتصاص المعادن و أشباه المعادن بواسطة نبات السبط في منطقة ملوثة بمادة الاسمنت

Author of: Alfaifi, Tawfiq. “Evaluation and Assessment of Metal (loids) Adsorptions by Cenchrus ciliaris L. in a Cement Contaminated Area.” BioResources 17.3 (2022): 4360-4377.

6ـ السلة الغذائية : رصد تركيز  الرصاص والمخاطر الصحية المحتملة في بعض أنواع الفواكه والخضروات المجمعة من مواقع الإنتاج والأسواق في منطقة جازان

Basket Study 1: Monitoring of Lead Concentration and Potential Health Risks in Some Types Of Fruits and Vegetables Collected from Production and Market Sites in Jazan Region. Journal Jazan Univesrsity for applied science 11.1 (2022)

 7ـ التركيب الميكانيكي للنباتات الواقعة على قارعة الطريق: تقييم تشريحي

Co author of: Alfaifi, Tawfiq H,  Masrahi, Abdurrahman S., and A. El-Shabasy. “Mechanical structures of sidewalk plants: Anatomical evaluation.” Saudi Journal of Biological Sciences 30.6 (2023): 103647.‏

8ـ تقييم تأثير كل من الكالسيوم والفسفور و المواد العضوية في التربة على تراكم الرصاص في نبات السنكرس التي تنمو قريبا من مصنع الاسمنت في إقليم جازان

Co author of : Alfaifi, Tawfiq H., and Abdurrahman S. Masrahi. “Evaluation of calcium, phosphorus and soil organic matter effects on lead accumulation in Cenchrus ciliaris L. grown near a cement factory in Jazan region, Saudi Arabia.” Journal of King Saud University-Science 35.5 (2023): 102694.

9ـ تقييم تراكم الزرنيخ في المحاصيل الزراعية لمنطقة جازان، المملكة العربية السعودية

Author of : Basket study 2: Monitoring of Arsenic Contamination in Culturally Relevant Crops in Jazan Region, KSA. Journal Jazan University for applied science 11, 2 (2023).

وفقه الله وزاده توفيقا وعلما ورقيا.

الحالة الاجتماعية :

زوجته هي الفاضلة ابتسام بنت علي احمد العبدلي حفظها الله ووفقها، وكانت نعم الزوجة، ساندته وآزرته، وتحملت معه كثيرا من المعاناة في الغربة والدراسة، وساندته في بناء مستقبله، ولهما من الاولاد ابن وبنت على النحو التالي :

1ـ رودينا.

2ـ يزيد.

حفظهما الله ووفقهما، وبارك فيها من اسرة مباركة، ووفقه إلى تحقيق طموحاته واحلامه، ونختم حديثنا عنه بمقولته (اهدي هذا النجاح لوالدي ووالدتي قبل نفسي، ولزوجتي التي رافقتني وصبرت معي، ولابنتي رودينا، وولدي الرضيع يزيد)، زاده الله توفيقا ونجاحا وعلوا.

الدكتور :توفيق بن هادي يحيى المشنوي الفيفي

           والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 محبكم / عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابو جمال

الرياض في 24/7/1445هـ

الدكتور :توفيق بن هادي يحيى المشنوي الفيفي

المقالات

‫3 تعليقات

  1. ماشاء الله تبارك الرحمن..اسال الله ان يوفق الدكتور توفيق في علمه وعمله ويحفظ له اسرته ومن يعوز عليه..سيره عمليه وعلميه مشرفه
    شكرا لسعادة الشيخ عبدالله علي قاسم ال طارش على هذا الاعداد والاخراج والنشر المميز الذي دائما يتحفنا فيه مع كل علم من اعلام محافظة فيفاء المنجبه للاخيار والافكار التي تصب في مصلحة الوطن ..حفظ الله ولاة امرنا وبلادنا وزادهم عز وفخر بدينهم ودنياهم وعلمهم وابنائهم

  2. ما شاء الله تبارك الله عَلم من أعلام فيفاء بل من أعلام المملكة وسيرة عطرة مليئة بالصبر والمعاناة والكفاح متوّجه بأعلى الشهادات. وفقكم الله ونفع بكم.

  3. ما شاء الله تبارك الله نسأل له التوفيق نموذج نفتخر فيه من ابناء فيفاء المميزين وهم كثر والحمد لله
    وشكرا للشيخ المبدع ابو جمال عبدالله علي الفيفي 🌹🫡

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى