
في لحظةٍ تختصر وجع الحياة،
يتدلّى طائرٌ بريٌّ صغير بين خيوط شبكةٍ قاسية،
شبكةٌ لم تكتفِ بأسر الجسد،
بل امتدت لتخنق الحرية،
وتُطفئ نبضًا خُلِق ليحيا لا ليموت.
كان قبلها بلحظاتٍ فقط
ضيفًا خفيفًا على سماء الله الواسعة،
يحلّق بلا خوف،
ويغنّي للحياة بلغته البريئة،
لا يعرف من الدنيا سوى غصنٍ آمن
وهواءٍ لا يُحاسِب.
ثم فجأة…
تلتف الخيوط حول جناحيه،
كل رفّةٍ منه ليست طيرانًا،
بل استغاثة،
وكل نبضةٍ في قلبه الصغير
صرخة صامتة لا يسمعها
إلا من بقي في قلبه رحمة.
عيناه المذعورتان تحكيان قصة وداعٍ قاسٍ،
وجناحاه المرتجفان يكتبان آخر فصول الصراع،
بين روحٍ تتشبث بالحياة،
وموتٍ يتقدّم ببطءٍ موجع
لا يعرف الشفقة.
يا لقسوة المشهد…
حين تصبح السماء شاهدًا صامتًا،
ويتحول الهواء إلى سجن،
وتُختصر الحياة كلها
بين خيطٍ لا يرحم
وجناحٍ مكسور.
ليس الطائر وحده من يحتضر،
بل الإنسانية حين تُختبر،
والضمير عندما يُطالَب
ألا يصمت أمام الألم.
فما خُلِق الجمال ليُشنق،
ولا خُلِقت الكائنات الضعيفة
لتدفع ثمن قسوة البشر.
رحمك الله أيها الطائر البريء،
كنتَ رسالةً موجعة،
تقول لنا إن الرحمة ليست خيارًا،
بل واجب،
وأن الحياة — مهما صغرت —
أمانة.
- أ / موسى الفيفي” يحصد درجة الدكتوراه في اللغة العربية.
- مؤتمر التعدين زاوية فرص مثلث اقتصادي سعودي
- محافظ صبيا يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين البلدية وجمعية “بر صبيا” لتشغيل “بيت المواساة” لمدة 10 سنوات
- (خاتم الإصبع بين الثبات والخلع والاستبدال)
- تحت شعار “الإعلام وأثره في بناء القيم”.. بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول


