
تذكرت المراحل الَّتي يمر بها الإنسان من ضعفٍ وصغر إلى شبابٍ وقوه ثم يؤول إلى ضعفٍ وشيبه وتبدأ الأعراض والأمراض :
الكِبَرُ أقبل بادئاً بالرأسي
وكذاك ثنَّى بمعظمِ الأضراسِ
فسِينُنا شينٌ تَغَيَّرَ نُطقُهُ
وقوةٌ كانت بنا ومِراسي
ولحيةٌ غطَّا البياضُ سوادها
كذاك شاركني بوسطِ نُعاسي
قد كان نومي هادئاً مُسترسِلاً
واليوم أُمسي قارعاً أجراسي
حتى رفيقي صار يكرهُ مضجِعي
لبعضِ أصواتٍ غزت أنفاسي
أنا لا أُحدِّدُها ولا أشعر بها
فيقال تشخيرٌ وبعضُ عُطاسي
كذاك أصواتٌ وفرقعةٌ لها
وقعٌ أُمثِّلهُ بسحبِ كراسي
وأصواتُ أسنانٍ تحكُّ ببعضها
كأصواتِ حدادٍ يحدُّ الفأسي
يليهِ حَمحَمةٌ وتصفيرٌ إذا
وسادتي كانت تفوقُ مقاسي
ماكنتُ أسمعُها ولا أشعُر بها
فسجَّلني ابنٌ شقيٌ قاسي
فقال ياأبتي أتسمعُ مقطعاً؟
يصلح بأن يسمع له الجُلاَّسِ
فقلت من هذا فصوتُهُ مزعجٌ؟
فقال صوتُكَ ذا يااعزَّ الناسِ
سكتُّ من خجلٍ وصحتُ مُكابراً
ذا صوتُ أحصنةٍ مع الأفراسِ
فقال ذا صوتٌ يبيتُ بغرفةٍ
بالليلِ نسمعهُ فصار أساسي
فقلتُ لايسمعهُ شخصٌ غيرنا
والاَّ ابتَليتُ الجيبَ بالإفلاسِ
وبدت تجاعيدٌ بأسفلِ حاجبي
كحارثٍ أرضاً لزرعِ غراسي
والظهرُ قد صابتهُ بعضُ خشونةٍ
بُليت مفاصِلهُ ببعض يباسِ
والركبتين غدا يُقرقعُ صوتَها
ففي كُبرِنا نُبلى بها ونُقاسي
وناظِري ماعادَ يشكو طولهُ
يعاني من قِصرٍ به وعُماسِ
كذاك أعراضٌ تُنغِّصُ عيشتي
وأدويةٌ مُلئت بها أكياسي
أحِنُّ لأيامِ الشبابِ وقوتي
إذا بدى شيئٌ يُثيرُ حماسي
ويُصيبني حُزنٌ لفقدِ خصائصٍ
لوكنتُ في عُرسٍ من الأعراسِ
خُلقنا من ضعفٍ تلتهُ قوةٌ
فضعفٌ يؤول له جميعُ الناسِ
فيارب إرحمنا بحسنِ مآلِنا
برضاكَ جنِّبنا هوى الخناسِ
زائرٌ لا بُدَّ منه
شعر : أحمد إبراهيم خلوفه طياش المباركي
- اجراء الاختبار الدوري لحفظ ثلاثة أجزاء بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرأن الكريم بمحافظة الطوال
- تخصيص خطبة الجمعة القادمة وجوب شكر نعمة الأمن والطمئنينه في هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية
- بين ستار الخصوصية وظلّ الخباثة
- تعليم تبوك يدعو رجال وسيدات الأعمال للاستثمار في إنشاء مراكز لعلاج طيف التوحد وخدمات ذوي الإعاقة
- بداية فصل الربيع 1447هـ



