آداب

قصة ورسالة وأبيات!!

حمد بن عبدالله العقيل

قصة ورسالة وأبيات!!

جرت بيني وبين والدي الشيخ عبدالله العقيل

قبل ما يقارب اثني عشر عاما .. وفي مجلس والدي الشيخ عبدالله بن عقيل – رحمه الله – الخاص ، وتحديدا في ليلة الثلاثاء الثلاثين من شهر ذي الحجة 1431هـ.

كنت أقرأ عليه رسائل مخطوطة كانت تصله من جدي عبدالعزيز بن عقيل كان عددها 180 رسالة تقريبا ، فوصلت إلى إحدى الرسائل التي أرسلها جدي إليه بتاريخ 9/5/1367هـ ، وكانت بمناسبة ولادة كبرى بناته وهي فاطمة ، حيث هنأه الجد بولادتها وصَدَّرَ ذلك بقوله :

( أسأل الذي أخرج العذق من الجذيمة والنار من الوهيمة أن يجعل لك نسلا وأولادا بُسْلاً ، وأن يبارك لك بالمال والأعمال والسمع والبصر ، ويعينك على شكره وذكره ، وحسن عبادته ، وأن يهدي قلبك ، ويحقق إيمانك ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه )

فتأملت في حال الوالد فعجبت من تلكم الدعوات ، وتذكرت ما ورد في الحديث الشريف ما معناه : أن دعوة الوالد لولده مستجابة ، فوجدت أن ذلك الدعاء قد تحقق وأراه عيانا في سماحة والدي ،، فقلت له – رحمه الله -: إني أرى يا أبي أن الله قد استجاب دعوة أبيك فيك ، فقال: الحمد لله أن حقق دعوة أبي بي.
وبعد ان انتهى ذلك المجلس كتبت هذه الأبيات :

بُسلاً رُزِقْتَ مِنَ البَنِيْنَ شُهُـــــــوْدَاْ 

وَوُهِبْتَ عُمْرَاً عِشْتَ فِيْهِ عُهُــــوْدَاْ

بُوْرِكْتَ فِيْمَاْ قَدْ رُزِقْتَ عَلَىْ اْلْمَدَىْ 

وَمُنِحْتَ عَقْلاً بِاْلْعُلْوْمِ أُفِيْـــــــــــــدَاْ

وَأَرَاْكَ قَدْ حَفِظَ اْلإِلَهُ مُمُتِّعَــــــــــــاً 

بَصَرَاً وَسَمْعَاً دُمْتَ فِيْهِ مدِيــْـــــــدَاْ

هَذِيْ وَرِبِّيْ مِنْ وَلِيِّكَ نِعْمـَـــــــــةٌ 

يُدْعَاْ بِهَاْ مِنْ وَاْلِدَيْنِ يَـــُــــــــــذوْدَاْ

إِنِّيْ رَأَيْتُ أَبَاْكَ ( جَدِّيْ ) قَدْ دَعَـــاْ 

لَكَ فِيْ اْلْكِتَاْبِ مُمَهِّدًا تَمْهِيْــــــــــدَاْ

لِيَرَاْكَ تَرْقَىْ فِيْ اْلْحَيَاْةِ مُسَلَّحــَـــــاً 

بِاْلْعِلْمِ وَاْلْتَّعْلِيْمِ جِئْتَ فَرِيْـــــــــــــدَاْ

بِرَّاً بَرَرْتَ بِهِ فَنَاْلَكَ خَيْرُهـَــــــــــاْ 

دَعَوَاْتُ قَلْبٍ صَاْدِقٍ لِتَزِيـْـــــــــــدَاْ

هذا وَأَرْجُوْ اللهَ أَنْ يُعْلِيْ لَكُــــــــــمْ 

قَدْرَاً بِأًخْرَىْ تَرْتَقِيْهِ سَعِيــْــــــــــدَاْ

فَاْلْحَمْدُ للهِ اْلَّذِيْ لَبَّىْ لــَـــــــــــــــهُ 

وَأَجَاْبَ دَعْوَةَ جَدِّنَاْ تَحْدِيْـــــــــــــدَاْ

حمد بن عبدالله العقيل
الاثنين30/12/1431هـ – الموافق 6/5/2010م
بحر الكامل

ومن الطريف بهذا الخصوص ، أني لما جئته بالقصيدة وقرأتها عليه في الليلة القابلة ، وبعد أن انتهت القراءة وأردت أن أنصرف أخذت معي القصيدة ، فقال لي : هاتها هاتها !، هذه نسختي . فأعطيته إياها ومضيت .

فلما طُبِعَ كتابُهُ ( سماحة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل سيرته الذاتية وأهم مراسلته )* الذي أشرف عليه وراجعه قبل وفاته رحمه الله ، فوجئت بأنه قد أدرج هذه القصيدة في الكتاب.

رحمه الله وجزاه عنا خير ما جزى والدا عن ولده ، وجزاه عن علمه خير ما جزى عالما عن علمه وجمعنا به في الفردوس الأعلى ووالدتي ووالديكم أجمعين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

• يتكون من خمسة أجزاء في أربع مجلدات فيما ينيف عن 2500 صفحة.

وتقبلوا تحياتي .. حمد بن عبدالله العقيل
مجمع الضيافة بالعارضة
1443/10/6هـ

قصة ورسالة وأبيات!!

آداب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى