أخبارناأفراح وتهاني

كلمة للوطن في يومه الوطني 91

بقلم الاستاذة /سلمى يوسف البلوي

لوطني لا أدري هل تكفيك الجُمل والعبارات لأعبر لك عن حبي وانتمائي لك ، أنت الشجرة الوارفة التي تلقي بظلالها وخيراتها على كل من يستظل بها ، أنت يا وطني الحضن الدافئ الذي ضمَّنا أطفالاً وشيباً وشباباً ،
أنت يا وطني النهر الذي لا ينضب عطاءه ، أنت يا وطني الكنز الثمين الذي لا يمكن المساومة عليه ، أنت يا وطني من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا، فغيك وجدت سكينتي واطمئناني ، راحتي واستقراري ، فيك يا وطني وجدنا السلام والأمان ،فيك عرفنا معنى نعمة الأمن في الأوطان ، فيك عرفنا الهدوء والسلام ، غيرنا افتقد هذه النعم ، يضع رأسه على وسادته خائفاً مرعوباً لا يستيقظ على صوت المنبه بل على أصوات المدافع ودَوِيّ الانفجارات ، يدخل منزله ويغلق باب منزله لكن لايزال الرعب يتسلل إلى نفسه باي لحظه يتوقع أن تدخل عليه عصابة مسلحة تحطم باب منزله ، وتسلب ممتلكاته أمام مرأى من عينيه ، لا يستطيع أن يحرك ساكناً خوفاً على أهل بيته من أن يتعرضون للأذى ، بقدر ما نتألم لما نراه من مآسي تُدمي القلوب قبل العيون ،حروب دمرت وشردت الشعوب عن أوطانها ، فلأنسمع إلا عويل النساء الثكلى ، وصراخ الأطفال اليتامى ، وأنين الفقراء والجوعى ،

بقدر ما نحمد الله على مانحن فيه من أمن وأمان ،آمنين مطمئنين في بيوتنا ولله الحمد والمنة ، إسألوا من تجرع مرارة الغربة ورحل عن وطنه ماذا افتقد وماذا وجد في بلاد الغربة ، وإن أكبر نعمة تفضل الله علينا بها هي وجود أطهر بقاع العالم المسجد الحرام الذي توجد به الكعبة المشرفة قبلة المسلمين والمسجد النبوي الشريف التي تُشد الرحال إليها.قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا، والمسجد الأقصى والمسجد الحرام ) لقد سخرت حكومتنا الرشيدة حفظها الله جُل اهتمامها للعناية بهذه البقعة الطاهرة ،التي تهوى إليها أفئدة المسلمين من كل مكان وفي كل زمان ، فما أعظمها من نعمةٍ نحمد الله عليها ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً لن نوفيه حقه من الشكر سبحانه هو المُتفضل علينا بهذه النعم ، حب الوطن لا يعني ترديد شعارات وأهازيج وإثارة الفوضى ، حب الوطن يعني الانتماء ، الدفاع عنه والذود عن حماه ،

الحفاظ على ممتلكاته ،الترصد لكل من يريد إثارة الفوضى وتأجيج الفتن ،أن نزرع في أطفالنا حب المواطنة منذ صغرهم لينشئ جيل صالح مُحب لوطنه ،
حب الوطن لا يعبر عنه الاحتفال بيوم ، حب الوطن سيظل اليوم وكل يوم ، دمت يا وطني شامخاً كشموخ جبالك ،ومعطاء كعطاء النخيل الباسق الذي ينبت على أرضك ، اللهم أعز هذا الوطن وقادته وأيده بنصرك وتوفيقك ،

هي دار لنا وما أجمل الدار حينما تكون هي الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى