مقالات

موسم الغبرة

موسم الغبرة

الغُبْرة الموسمية هي من المواسم التي تأتي سنوياً ويتعلم بها الأهالي والمحاسبون ، وسميت موسمية لكونها تأتي كل سنة على إختلاف درجاتها فيقال :

موسم الغبرة أو الغبرة الموسمية ويأتي في وقت معين من السنة نتيجة ضعف ضخ الرطوبة التي تقلل من ظهور السحب الماطرة،

وانخفاض قيم الضغط الجوي جنوب البحر الأحمر وجنوب غرب الجزيرة العربية مما يساعد في نشاط الرياح الشمالية الغربية المثيرة للأتربة والغبار، وتحرك الكتلة الغبارية الكثيفة من شرق السودان التي تعبر فوق مياه البحر الأحمر على هيئة عوائق وكتل غبارية كثيفة ..

وهناك بعض التصورات عند بعض الناس وخاصة قليلي الخبرة بالحساب الزراعي بأن موسم الغبرة يبدأ توقيتها وحسبتها حين مشاهدة قدومها في البداية للمرتفعات الجبلية ،

وهذا التصور قد يصيب أحياناً وقد يخطئ في مرات كثيرة إلا عند المهتم العارف المتابع لحسابها ومواقيت قدومها السنوي ، كونه يبدأ توقيتها في الحساب الزراعي بنجوم معينة حتى لو تأخر قدومها إلينا في المحافظة والمرتفعات فقد تهب على جهات السواحل وتهامة ولاتصل إلينا إلا متأخرة بعد أيام أو أسابيع نتيجة بعض العوامل كالأمطار أو ضعف الرياح والرطوبة والضغط كما ذكرنا سابقاً ..

ثم تظهر لنا بعدها كما يحصل في بعض السنوات . وبعض السنوات قد تظهر في البداية خفيفة ولايتم حسابها وتصل للسفوح من فيفاء خفيفة وقد لاتصل للقمم ثم تطردها الأمطار أو الرياح فيقول البعض : أن توقيتها لم يبدأ بعد  كما حصل مؤخراً .

لذا فإن توقيت الغبرة الموسمية لايمكن التنبؤ بيوم ظهورها مسبقاًَ لكونها تتأثر بكثير من العوامل مثل الرياح والأمطار والضغط والرطوبة واختلاف قوة هبوها عاماً بعد عام من موطنها الذي تقدم منه شرق السودان للإختلاف في المناخ العالمي ككل ،

ولم يقل أحد من الأولين في حسابهم الزراعي بأن الغبرة تبدأ بيوم كذا إنما يقولو نجوم الغُبْرة أو موسم الغُبْرة ونحوه فيقال :

نحن في موسم وأيام الغبرة حتى لو تأخرت قليلاً ولم تظهر .. ومن خلال المتابعة لموسمها في السنوات الماضية نجد أن الغبار الموسمي في الخمسةَ عشر سنة الماضية مَرّت بمراحل تَقَلّب من كثرة ثم َتوسط وانخفاض في السنوات الأخيرة ،

ففي السنوات التي كانت تسبق عام 1432هـ كان الغبار كثيفاً ويأخذ جميع أيامه تقريباً ويتواصل قدومه بكثرة كل يوم منذ الساعة 2 عصراً في معظم أيام نجومه تقريباً ، ومن عام ٣٣ إلى عام ٤٠ هـ مر الغبار بمرحلة توسط سواءً في عدد أيام قدومه وفي كثرته ‘ وبعد عام ٤٠ هـ تغير موسم الغبار بشكل كبير كتغير مظاهر المناخ العالمي ككل ، فالغبار صار خفيفاً ولم يعد منضبطاً في مواعيد قدومه بالحساب مع السنوات الماضية حيث يفرق عنه بالأسابيع في البداية ،

وصارت تظهر الغُبْرة أياماً قليلة بشكل خفيف ثم تغادر ولاتظهر في المرتفعات الجبلية إلا بعد حوالي أسبوع أو الأسبوعين وهكذا إلى أن ينتهي وقتها وتغادر المحافظة كلياً مثلها مثل الرياح الشرقية ( الحجرية ) التي كانت معلماً ثابتاً بنجوم معينة أما في السنوات الأخيرة لم تعد بتلك القوة التي كانت تظهر في السابق وصارت تتأخر وتخف في الخمس سنوات الأخيرة وغيرها من المعالم الثابتة التي كانت مظاهر شبه منتظمة وثابتة من أشجار وزهور وطيور وحشرات وغيرها حيث تغير توقيت بعضها من تقدم أو تأخر وأحدثت إشكالية كبيرة لدى المحاسبين كونه كان يربط بها معرفة بعض النجوم والخصائص بموعد ظهورها .

وهذا قد يستدعي وضع حساب جديد يناسب التغير الحالي

ولكن لابد من الانتظار والمتابعة لثبات هذه العلامات والتغيرات الحديثة

لحوالي عشر سنوات قادمة حتى تصبح محل نظر وحساب منضبط …

وبالنظر في توقيت ظهور الغبرة الموسمية خلال ١٤ سنة الماضية نجد أنها تتراوح في المتوسط

بين تأريخ 15 يونيو إلى 10 أغسطس تقريباً ونجوم الغبرة هي :

1- ( الطُرف ).

2_ امستقة ( الصَقّة ).

3_ امنستبة ( النَّصْبة ).

4_ امْعُرَّاضَه 

يكون جزء منها غبار هذا إذا أخذت الغبرة الموسمية توقيتها الكامل

ويسمي هذا النجم في الجهة العليا من فيفاء بنجم الخامس أي من نجوم الخريف الزراعي .

وبعدها نهاية الغبرة من محافظة فيفاء وبداية الخريف أي موسم الأمطار على عُرف المحاسبين بإذن الله تعالى ….

وبالله التوفيق .

المقالات

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى