
انتقل إلى رحمة الله تعالى، اليوم الجمعة 20 رجب 1447هـ الموافق 9 يناير 2026م، معالي الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني، مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، حافلة بالعطاء في خدمة الدين والوطن وولاة الأمر، والعمل الأمني المؤسسي.
ويُعد الفريق أول سعيد القحطاني – رحمه الله – من أبرز القيادات الأمنية في المملكة، حيث أسهم في تطوير منظومة الأمن العام، وترك بصمات واضحة في إعداد وتنفيذ خطط أمن الحج والمشاعر المقدسة، وعُرف بالحزم والانضباط والقيادة الميدانية، ما أكسبه تقديرًا واسعًا داخل الأوساط الأمنية والرسمية.
وتخرج الفقيد في كلية الملك فهد الأمنية، وبدأ مسيرته العملية في قطاع الأمن عام 1390هـ برتبة ملازم، متنقلاً بين عدد من المواقع الميدانية والتخصصية، ومواصلاً تأهيله العلمي والعملي عبر الدورات والتجارب الميدانية، الأمر الذي أسهم في تدرجه بالمناصب القيادية وتحقيق إنجازات أمنية متعددة.
وشغل خلال مسيرته عددًا من المناصب المهمة، من بينها مدير التموين بالإدارة العامة للسجون، والعمل في الأمن الجنائي بالأمن العام، إضافة إلى عمله مدرسًا للتحقيق بمعهد الأدلة الجنائية، ومشاركته في إعداد المناهج العلمية.
كما تولى منصب مدير مكتب مساعد مدير الأمن العام للأمن الجنائي، ورئيس قسم تحقيق قضايا النفس بالأمن الجنائي عام 1984م، وقائد وحدات التحقيق بمنطقة عرفات لمدة أربع سنوات، ثم مدير شعبة التحقيقات الجنائية، فمدير إدارة الأمن الجنائي عام 1992م.
وخلال مواسم الحج، قاد وحدات التحقيق بمنطقة منى خلال الأعوام من 1987م إلى 1990م، ثم شغل منصب مدير الأمن الجنائي في المشاعر المقدسة من 1990م إلى 1994م، قبل تعيينه مساعدًا لقائد قوات أمن الحج للأمن الجنائي عام 1414هـ، حيث أسهم في تطوير الخطط الأمنية الخاصة بالحج.
وفي 26 يونيو 1998م، صدر قرار تعيينه مديرًا لشرطة منطقة مكة المكرمة، ثم نائبًا لقائد قوة أمن الحج عام 2002م، قبل أن يتولى منصب مدير الأمن العام عام 2004م، وصولًا إلى تعيينه مساعدًا لوزير الداخلية لشؤون العمليات عام 2014م.
وعُرف – رحمه الله – بقدرته على إدارة الملفات الأمنية الحساسة، وبدوره في رفع كفاءة الأداء الأمني وتعزيز الجاهزية في المواقع الحيوية، لا سيما خلال مواسم الحج، ما ترك أثرًا مهنيًا بارزًا وإرثًا أمنيًا يحظى بالتقدير.
وقد خلف رحيله حزنًا واسعًا في الأوساط الأمنية والرسمية، تقديرًا لما قدمه من خدمات جليلة وإسهامات وطنية خلال مسيرته الطويلة.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.


