مقالات

الواسطة وحرمان الكفاءات

بقلم: علي هادي الحكمي الفيفي

الجميع يعلم ان العالم يتابع ويشيد بما سخّرته المملكة العربية السعودية من كامل إمكاناتها لخدمة المواطن وراحته ورفاهيته في مختلف المجالات، فذلّلت الصعاب ووّفرت كل السبل ليعيش في أمنٍ وأمان، سواء على المستوى الأمني أو الوظيفي، مع مواصلة مكافحة كل ما من شأنه الإضرار بالمواطن والمقيم على حدٍ سواء.

فقيادتنا الرشيدة والمخلصلين معهم يعتبرون مايضر المواطن فسادا اداريا ومن تلك الاضرار الواسطة والمحسوبية فهي عادة فردية وليس للتعميم فهي من أبرز العوامل التي تعيق الانتاج والتطوير ووصول الكفاءات الحقيقية إلى المناصب الوظيفية والإدارية، حيث تتحول معايير الاختيار من الجدارة والقدرة العلمية والخبرة العملية إلى العلاقات الشخصية والمعارف الخاصة.

1️⃣ أثرها على الكفاءات

• الكفاءات المؤهلة والموهوبة تُهمل، في حين يحصل من لا يستحق على الوظيفة أو الترقية.
• هذا الإهمال يؤدي إلى إحباط العاملين الأكفاء، ويثنيهم عن العطاء أو حتى دفعهم للاستقالة بحثًا عن فرص عادلة في مكان اخر.

2️⃣ أثرها على المؤسسات

• ضعف الأداء الإداري والتنظيمي وجودة الانتاج لأن المناصب تتوزع بناءً على الولاء الشخصي لا على المهارة.
• انتشار ثقافة الاتكال على العلاقات بدل الجهد والابتكار والتطوير الوظيفي.
• انخفاض جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين.

3️⃣ أثرها الاجتماعي

• تولّد شعورًا بالظلم بين الموظفين، حيث يُنظر إلى النجاح على أنه مرتبط بـ “من تعرف وليس بما تعرف”.
•تنامي سخط الشباب الطامحين للوظائف العادلة.
• ترسيخ فكرة أن المجتمع غير عادل، مما يقلل الثقة بالمؤسسات الرسمية .

4️⃣ الواسطة والمحسوبية كأحد أشكال الفساد

• هي شكل من أشكال الفساد الإداري والاجتماعي لأنها تعرقل العدالة وتضر بالمصلحة العامة.
• تضعف الدول، وتزيد من التفاوت والفجوة بين الأفراد، وتقلل من كفاءة المؤسسات.
• يصبح المجتمع خاسرًا، لأنه يُسلب منه أفضل العقول والقدرات.

خلاصة

فالواسطة والمحسوبية ليست مجرد عادة اجتماعية سيئة، بل أداة فساد خطيرة تمنع التنمية الحقيقية، وتحرم الكفاءات من الفرص، وتضعف مؤسسات الدولة. معالجة هذا الأمر تبدأ بتطبيق العدالة، وتعزيز الشفافية، ووضع معايير صارمة لاختيار الموظفين على أساس الجدارة والكفاءة، لا الواسطه والمحسوبيه.

فكلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله : “لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، فقيادتنا الرشيدة هي درع المواطنين الحصين فقد بذلت الغالي في محاربة كل مايعيق التنمية وجعلت هناك التقدم التقني الاكثر تطورا في العالم لزيادة ومتابعة مصالح المواطن ورفاهيته حتى تصبح بعض العادات السيئة شيء من الماضي وهذا مانراه على ارض الواقع الان بما تشهده المملكة من نهضة تنظيمية في كل المجالات جعلها قدوة العالم الذي يشيد بتلك الجهود .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى