
في حضن البحر، وعلى رمال جازان التي تعرف كيف تصفق للأبطال، وُلدت حكاية رياضية جميلة، عنوانها بطولة كرة الطائرة الشاطئية، إحدى أبرز محطات مهرجان جازان 2026، والتي نظمها الاتحاد السعودي لكرة الطائرة الشاطئية، لتكون أكثر من بطولة… كانت احتفالًا بالحياة، وبالرياضة، وبالإنسان.
ستة أيامٍ متوهجة بالحماس، تحوّلت فيها الشواطئ إلى مسرح مفتوح للندية والإبداع، حيث امتزج صوت الموج بنداءات الحكام، وتعانقت الشمس مع عزيمة اللاعبين، فكانت كل مباراة لوحةً نابضة، وكل نقطة قصة، وكل إنقاذ لحظة دهشة. لم تكن المنافسات مجرد نتائج تُسجّل، بل روحًا تتقدّم، وشغفًا يعلو، ورسائل وفاء للرياضة النقية.
بمشاركة 28 فريقًا، توزعت على 16 فريقًا للرجال، و13 فريقًا للشباب، و9 فرق للسيدات، قدّم اللاعبون مستويات فنية عالية، عكست الانضباط والمهارة وروح التحدي الشريف. وكانت الجماهير شريكًا في الإنجاز، تصفق مع كل ضربة، وتحبس أنفاسها مع كل كرة، وتمنح اللاعبين دفئًا لا تصنعه إلا المدرجات الرملية.
وجاء التنظيم ليؤكد أن جازان باتت عنوانًا حاضرًا على خارطة الفعاليات الرياضية والسياحية، حيث قدّم الاتحاد السعودي لكرة الطائرة الشاطئية نموذجًا احترافيًا يعكس تطور الرياضة السعودية، وقدرتها على الجمع بين المتعة الرياضية وجمال المكان.
على منصات التتويج، لمع الذهب باسم نادي العلا بطلًا لفئة الرجال، يليه الهلال وصيفًا، ثم الابتسام ثالثًا، والوحدة رابعًا. وفي بطولة السيدات، توّجت سيدات العلا بذهبية جولة جازان، بعد نهائي جمع العلا والقادسية، فيما واصل شباب المستقبل تنافسهم بشغفٍ يَعِد بالكثير.
أما فئة الشباب، فكان التتويج من نصيب: نادي الخليج، ثم نادي الفتح، ونادي الشباب A.
وشهدت البطولة حضورًا لافتًا لأندية كبيرة مثل: الهلال، الاتحاد، الفتح، الابتسام، الهداية، الشباب، الوحدة، الفيحاء، إلى جانب مشاركة أندية جازان: الوطن، اليرموك، التهامي، في مشهدٍ أكد اتساع القاعدة وتنوّع المنافسة.
هكذا أُسدل الستار على بطولةٍ كُتبت على الرمل، وحُفرت في الذاكرة… بطولة قالت للعالم إن جازان لا تستضيف الفرح فحسب، بل تصنعه، وتعرف كيف تمنح الرياضة مساحة لتكون قصة، وذاكرة، ووعدًا بمواسم أجمل














