
قال الله تعالى:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِينَ﴾.
تحمل هذه الآية الكريمة رسالة طمأنينة عظيمة، ووعدًا ربانيًا صادقًا لكل مؤمنٍ أصابته شدة، أو ألمّ به غمّ، بأن الفرج آتٍ، وأن النجاة بيد الله وحده، متى صدق العبد في إيمانه ولجأ إلى ربه.
لقد جسّد الله تعالى هذه السنّة الإلهية في قصة نبيه يونس عليه السلام، حين وقع في كربٍ شديد، فاستجاب الله دعاءه، ونجّاه من الغم، وجعل قصته درسًا خالدًا لكل المؤمنين في كل زمان ومكان.
وقوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ ليس حكاية عن الماضي فحسب، بل هو وعد مستمر، وقاعدة إيمانية ثابتة، تؤكد أن الإيمان الصادق، وحسن الظن بالله، والرجوع إليه وقت الشدائد، مفاتيح للفرج وزوال الكرب.
وفي زمنٍ تتكاثر فيه الهموم وتتعاظم الضغوط، تظل هذه الآية نورًا يبعث الطمأنينة في القلوب، ويغرس الأمل في النفوس، ويذكّر المؤمن بأن الله لا يخذل من توكّل عليه، ولا يضيع من أحسن الظن به.
احفظ الله يحفظك.



