مقالات

زيارة الشمس

الكاتبة :: ليلى حكمي

لقد كانت صدفة عن ألف ميعاد عندما خلقت الموعد وصافحت أوراقي البيضاء وقلبت في أحزانها وطويت ماضيها وتعايشت مع حاضرها ورسمت لمستقبلها ابتسامات وخطوات وموعدي هذه المرة في يوم ما .

وعندما زارتني الشمس ببداية الصباح الباكر ، لقد كان عشي الصغير له منور تتخلل منه أشعة الشمس
كل يوم وكانها تبحث في أرجاء غرفتي الصغيرة لتجد عيوني وتوقظني من نومي العميق ،


ماكان مني إلا أن أنزعج وأحدثها انتظري أيتها الشمس مازلت أحتاج غفوة ولكن لاترد بل تحرق جفن عيني العلوي لتسلب مني تلك الغفوة الأحسن هدوء ومستقراً ،

كنت لا أبالي بالصباح الباكر ولا أستشعر مدى أهميته ، واذا غار النهارُ واشتد حره أفقت ، وفي أغلب الأحيان ترتكب الحرارة خطأ فادحًا تزيد الأوراق المتعبة إنهاكًا حتى يتصبب عرق سطورها وتسرع نبضات القلم وغضبه ، فنترك ماتبقى من أنفسنا في قيلولة الظهيرة .

ماكانت زيارة الشمس صدفة بل زارتني على موعدها ، لكن أنا من نسيت الموعد وآمنت بالصدفة وصدقت وسوسة الغفوة وحبست أنفاس الألهام لدقائق أسميتها استقرارًا ،


ولكن إحساس جفني لم يهدأ أبدًا لقد أدرك جيدًا أن هذا هو الوقت المناسب حتى أغمض عين واحدة وأستقبل أشعة الشمس بالعين الأخرى ، وأكون قريبة جدًا من مداد الحبر الأسود ،

ولا أنظر الى أسفل المنور وأتيقن بأنه حان الوقت حتى أضع عيني بعين الشمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى