
في ليالي جازان، حين يبتسم البحر للنسيم، تطلّ ضمد كقصيدةٍ خضراء، تحمل في كفّيها حكاية الأرض، وفي عينيها مواسم الحصاد الأولى.
هنا، في “ليالي المحافظات”، يفتح ركن ضمد أبوابه للدهشة.
فتتقدم الخطى بين عبق النباتات العطرية، وأصوات الحرف اليدوية وهي تروي سيرة الجدّات، وتلمع منتجات الأسر المنتجة كشمسٍ صغيرة تدفئ تفاصيل المكان. ضمد لا تأتي ضيفًا، بل تحضر بأصالتها كاملة؛
بتراثٍ شعبيٍّ يرقص على إيقاع الذاكرة، وبأدواتٍ زراعية تشهد كيف كانت السنابل تُغنّي قبل أن تصل إلى موائد الفرح.
في فقراتها الثقافية، تنبض الأهازيج كقلب القرية، وتتوشّح الفعاليات بروح الإنسان الضمدي، إنسانٌ يعرف الأرض ويصادق المطر ويؤمن أن العطاء يبدأ من الجذور.
هكذا يواصل مهرجان جازان 2026 رحلته، مهرجانٌ يحتضن المحافظات كما تحتضن الأم أبناءها، ليؤكد أن جازان ليست مكانًا فحسب، بل حكاية حياة.
أن ضمد صفحةٌ مضيئة في كتابها المفتوح للعاشقين، والزائرين، ولكل من يبحث عن وطنٍ ينبض بالتراث والجمال.





كتبه أ – حمد دقدقي




