
كأن هذا العام كان امتحانًا مكتوبًا باسمي، يمتحن نبضي، ويلمّس حدود احتمالي، ويكشف لي ما لم أكن أعرفه عن نفسي.
كنتُ أظن أن الصبر كلمة تُقال،
حتى صار جسرًا أعبر عليه كلما أثقلني الحزن،
وصار يدًا خفيّة ترفعني حين تتكسّر الأمنيات. صبرتُ…على وجعٍ صامت لا يسمعه أحد،
وعلى غيابٍ أوجع الروح،
وعلى محاولاتٍ لم تكتمل،
وأمنياتٍ تركتُها لله كي يختار لي خيرًا منها.
ومع كل خطوةٍ وحُرقةٍ وانكسار،
كنت أكتشف أن داخلي جذع نخلةٍ لا ينحني،وأن الله يربّت على القلب حين لا يربّت أحد.
تجاوزتُ وحدي…
بلا ضجيج، بلا كسر هيبة الألم،
أداوي نفسي بنفسي،
وأتعلم أن بعض الخسارات هدايا مؤجلة،
وأن الله حين يبعد عنك شيئًا
إنما يمهّد لك ما هو أنقى وأجمل.
صباح الخير…
صباح يليق بمن انتصر على كل ما مرّ، وخرج أكثر ثباتًا، وأكثر رحمة بنفسه وأقرب إلى الله من أي وقتٍ مضى



