
في الشارع الثقافي على الواجهة البحرية الشمالية، لم يكن الاستقبال مجرّد مراسم، بل حكاية فخر كُتبت ببراءة الأطفال. أطفال أحد المسارحة، بوجوهٍ تشبه صباحات القرى وقلوبٍ عامرة بالانتماء، أدهشوا زوار مهرجان جازان، وجعلوا لحظة استقبال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز وسمو نائبه لوحةً نابضة بالوفاء والاعتزاز.
كانوا صغارًا في أعمارهم، كبارًا في حضورهم، يحملون التراث كما يُحمل الحلم، ويقدّمونه بابتسامة تعرف طريقها إلى القلوب. بأزيائهم الشعبية، وبأصواتٍ صدحت بأغاني المكان، قالوا لجازان: نحن امتدادك، ونحن وعدك القادم.
وفي ليالي المحافظات، تلاحمت القرى والمدن، وتكاتفت الأيدي من أبوعريش إلى فرسان، ومن فيفاء إلى أحد المسارحة، لتصنع مشهدًا استثنائيًا جمع الأمس باليوم، وأعاد للتراث روحه وللذاكرة وهجها. شارع الثقافة تحوّل إلى مسرحٍ حيّ، تتراقص فيه الألوان، وتُروى فيه الحكايات، وتنبض فيه جازان بتاريخها وحاضرها.
الأطفال كانوا الفرح كلّه… يرسمون لوحات المحافظات، يخطون خطوات الآباء والأجداد بثقة، ويؤكدون أن التراث ليس ماضيًا يُحكى، بل مستقبل يُصاغ. كانوا رسالة صادقة بأن الهوية حين تسكن القلوب، تولد من جديد في كل جيل.
هكذا بدت جازان في مهرجانها… أرضٌ تُنجب الفرح، وتحفظ الإرث، وتفتح ذراعيها للعالم، فيما يكتب أطفالها أول السطور في كتاب الغد، بحروفٍ من حبٍ وانتماء.






- مَمْلَكَةُ التَّوْحِيْدِ.. وَمَنَارَةُ البَيْتِ
- في افتتاحية مثيرة لبطولة منتخبات جازان “العارضة” يعبر جازان و”الطوال” يقصي صامطة بركلات الترجيح
- مهرجان شتاء الباحة بقلوة.. جمال المكان ودعم القيادة يصنعان الفرق
- استثمارات تتجاوز 1.17 مليار ريال.. أمانة جازان تعزز منظومة القطاع الصحي بمشاريع نوعية
- صندوق النقد: النجاحات المحقَّقة في المملكة رفعت سقف التحدي



