
الشيخ : فرحان بن جبران احمد المشنوي الفيفي رحمه الله
علم من اعلام قبيلة المشنوي
الزعيم القبلي :فرحان بن جبران احمد المشنوي الفيفي رحمه الله تعالى.
من عشيرة آل فرحان سالم يقال لهم آل الصوملي من فخذ آل امدرب.
من مواليد فيفاء لعام ١٣٧٥هـ تقريباً.
عاش وتربى مع اخوانه في بيت والده ببيت (الذنبة) ببقعة السرة جبل المشنوي.
ثم انتقل الى مسكنه الجديد بالقدة الذى ظل متنقلا بينه وبين سكنه في جبل المشنوي حيث عمل على احياء الأراضي بالقدة وهناك وجلب الماشية وقام بتربيتها.
وتعتبر ((منطقة القدة)) أرض بحقو قبيلة المشنوي هي من أملاك أبناء قبيلة المشنوي كافه بفخوذها وجرورها فلكل فخذ له نصيباً منها.
تزوج من امرأتان.
◾الأولى الفاضلة /خيره يزيد جابر ورزق منها بخمس أولاد وهم (عبدالله ،احمد ،محمد ،جبران ،سعود )
ومن البنات (٧ ).
◾والزوجة الثانية الفاضلة / مشنيه حسن علي ورزق منها بثمانية أولاد وهم(منصور ،حسن ،سليمان ،قاسم يحي ،عبدالرحمن ،بكر ،سلمان ) ومن البنات ثلاث بنات.
كان رحمه الله ذو شخصية خاصه رفيعة واخلاق عالية وسيره عطره يصّعب سردها في اسطر ولكن سوف اذكر مختصر منها وبشكل بسيط رحمه الله.
التحق بالسلك العسكري ((١٣٩١-١٣٩٢هـ)) بمدرسة الإشارة بالطائف ثم تنقل لعدة وحدات عسكريه ثم الى مدرسة الإدارة الى ان تم تعيينه بلواء الإمام سعود الكبير الحادي عشر فقد كان ذو همه عالية في عمله حصل على عدة دورات وشهادات شكر تقدير فقد كان من الافراد المميزين في أعمالهم.
ومن الشخصيات التي كانت توكل اليهم المهمات الصعبة فقد امتاز رحمه الله بالدقة في التدريب وتوصيل المعلومات بكل احترافيه في جميع المهمات والاوامر التي كان يكلف بها رحمه الله.
الى ان حصل على التقاعد وانهاء الخدمة عام ١٤١٩هـ.
من المهام التي كلف بها رحمه الله تعالى:
◾١-عمل بلجان ترسيم الحدود ما يقارب عامين قبل تقاعده
◾٢-تعاقد مع حرس الحدود بمنطقه جازان
◾٣-تعاقد مع اداره المجاهدين بمنطقه جازان
◾٤-تعاقد مع وكاله الأفواج الامنيه
◾٥-كان عضو بالمجلس البلدي في المنطقة
◾٦-شغل المشرف القبلي على مشروع بن لادن الحدودي مع اليمن.
◾٧- عضو من أعضاء المجلس التشاوري للقبيلة وعضو من اعيان القبيلة المكلفين من قبل شيخ القبيلة ((الشيخ حسين محمد جابر )) الى ان توفاه الله .
امتاز رحمه الله بتلك الأخلاق العالية الظاهرة على محياه والتي يكتشف من يجلس معه أثرها أنها نابعه من شخصيه أصيله وحقيقية وليست مصطنعة أو مستعارة كانت علاقته مع كل من تعامل معه وعرفه يرى فيه كل الاحترام والتقدير.
من صفاته الشخصية رحمه الله التعاطف مع العموم والتحسّس لآمال وتطلعات الآخرين ولديه شعور بما يرغب فيه الآخرون دون أن يعلنوا ما بداخلهم وهذه الميزة قل من يتحلى بمثلها ومن عرفه وجالسه يلاحظ صفات وعلامات كثيرة ومن بينها أنه قليل الكلام.هادئ لأبعد الحدود ولكنه حاسم وحازم إذا تطلب الموقف أن يكون كذلك.
كما أنه كان يعمل بصمت دون أن يتحدّث عن نفسه. وأما من حيث العلاقة الاجتماعية بمجتمعه عامه فقد لاحظ الجميع تميزه في علاقاته بالجميع .حيث كان على قدر كبير من التقدير والاحترام لدى الجميع ،فكان اخا للجميع وكريماً مع الجميع. ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد.
فقد كان دائما يسعى لتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين في مجتمعه ويغمرهم بكل ما لديه من كرم وطيب نفس وحسن تعامل حتى بعض الأحيان يطلب الافتداء من حلاله وبحلاله.
كان رحمة الله ذو نفس عالية وشريفة انطلاقاً من سلوكه المستقيم وثباته على المواقف الأخلاقية التي لا يساوم فيها ومن خلال معرفتي وعلاقتي به رحمه الله لا يمسك العصا من الوسط كما يقال ولا يحب المواقف الضبابية دائما واضح الرأي والرؤيا ولا يحب أنصاف الحلول.
وهنا ربما اعتبره البعض أنه حاد بسبب بعض مواقفه الجدية. يضاف إلى ذلك أنه صادق دائماً في علاقاته ولا يربط تلك الصداقات أو العلاقات بمصالح شخصية فهو يصادق من يصادق لأشخاصهم ومناقبهم الأخلاقية
من صفاته الصمت ولكن اذا تكلم اجاد وانصف وأصاب الحقيقة.
كان رحمه الله موسوعة علمية قيمة فعندما يذكر التاريخ والأحداث فهو يسرد الأحداث ويذكر التواريخ والأيام والأشخاص وكأنه حاضرا يشاهد ذلك.
كان عالماً بالأنساب والقبائل ويعرف الشخص من أي القبائل والعشائر والأسر بل ويذكر مالا يعرفه الشخص عن قبيلته او جماعته.
أما فيما يخص الحدود والمساحة والطبيعة الجغرافية فهوكان رحمه الله لديه شغف كبير لمعرفة الأماكن ويحب القراءة عنها ليس في المنطقة الجنوبية وانما في جميع مناطق المملكة لديه المام في وصف وحدود الطرق والأماكن والمسافة والعادات والتقاليد.
مما عرف عنه بأنه مرجعيه لحل المشاكل الكبيرة بين القبائل خصوصاً بالطرف الآخر والمقصود هنا القبائل المجاورة والقبائل الحدودية لما تميز به من المعرفة والحكمة وقول كلمة الحق.
كان رحمه الله مقصدا للفقراء والمساكين والجيران وخاصة يوم الجمعة حيث يأكلون ويشربون عنده مهما كان عددهم ومواقفه مشرفة وكثيرة ويذكرها البعيد قبل القريب.
كان صاحب جهود كثيرة يقدمها لخدمة مجتمعه ومنطقته والتاريخ يشهد على افعاله ومحاسنه الطيبة.
ومما عرف عنه ولائه الشديد لهذا الوطن حيث صخر جميع إمكانياته الجسدية ولعقليه والمالية لخدمه الدين والمليك والوطن والتي تمثلت بالتعاقدات أعلاه.
وهنا أقول :-
القيادات والقامات التربوية تبقى خالده بيننا علماً ونبراساً حتى وان غابت اجسادها عنا
توفي رحمه الله تعالى في مدينة الرياض بتاريخ ١٤٤٥/١١/٢هـ بسبب مرض ألم به.
رحم الله رمز الكرم والجود والنخوة والشجاعة والزعيم القبلي الحدودي وأسكنه فسيح جناته. وجمعنا الله به في جنات النعيم.
والسلام عليكم ورحمة الله.
أخوكم/ يحيى أحمد يزيد آل مريع المشنوي
عود من حزمة
في١٤٤٥/١٢/٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٦/١٤م.



