دين ودنيا

جمعية البر الخيرية بمنطقة جازان تطلق مبادرة “بر جازان في رمضان” تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي

جازان – حمد دقدقي

في مشهدٍ إنساني مهيب، تتعانق فيه القلوب قبل الأيادي، أعلنت جمعية البر الخيرية بمنطقة جازان انطلاق مبادرة “بر جازان في رمضان” استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، في خطوةٍ تعكس عمق القيم المجتمعية المتجذّرة في هذه الأرض الطيبة، حيث يظل العطاء نهجًا ثابتًا، لا تحدّه الظروف ولا يوقفه الزمن.

وتأتي المبادرة ثمرة تنسيقٍ وتكاملٍ مشترك بين الجمعية وعدد من الجمعيات الخيرية بالمنطقة، وبمشاركة فاعلة من الفرق التطوعية، في صورةٍ مشرّفة تعكس وعيًا مجتمعيًا عاليًا، وإيمانًا راسخًا برسالة العمل الخيري وأثره المستدام. لوحةٌ إنسانية تتكامل فيها الجهود، وتتوحد فيها النوايا، لتكون جازان عنوانًا للتراحم، ومنارةً للتكافل.

وتهدف المبادرة إلى دعم آلاف الأسر المستفيدة عبر توزيع 75,000 سلة غذائية رمضانية، وتأمين 15,000 بطانية، وتوزيع 2,200 كرتون من اللحوم الطازجة، إضافة إلى 100,000 كيس من الدقيق الفاخر، وذلك في إطار خطة شاملة لتخفيف الأعباء المعيشية، وإدخال الفرح والطمأنينة إلى بيوتٍ أنهكها الانتظار، في شهرٍ تتضاعف فيه الأجور، وتسمو فيه القيم، وتشرق فيه معاني الرحمة.

وأكدت الجمعية أن هذه المبادرة تجسّد روح الشراكة المجتمعية، حيث كان للداعمين الكرام وشركاء الخير الدور الأكبر في إنجاحها، من خلال دعمٍ سخيٍّ أسهم في توسيع نطاق المستفيدين وتعظيم الأثر. ورفعت الجمعية خالص الشكر والتقدير لكل من مدّ يد العون، سائلةً الله أن يجعل ما قدّموه في موازين حسناتهم، وأن يبارك لهم في أموالهم وأعمالهم.

كما عبّرت الجمعية عن بالغ امتنانها لمقام سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله –، ولصاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله –، على ما يوليانه من دعمٍ ورعايةٍ غير محدودة للعمل الخيري والإنساني، وما يجسدانه من قيادةٍ رحيمة جعلت الإنسان محور التنمية وأساس النهضة.

كما قدّمت الجمعية شكرها وتقديرها لصاحب السمو الملكي محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة جازان، وسمو نائبه، على دعمهم المستمر وحرصهم الدائم على تمكين المبادرات المجتمعية التي تخدم أبناء المنطقة وتعزز جودة الحياة فيها.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن مبادرة “بر جازان في رمضان” ليست مجرد أرقامٍ أو سلالٍ غذائية، بل رسالة إنسانية متجددة تؤكد أن الخير في هذا الوطن باقٍ، وأن التعاون بين الجهات الخيرية والتطوعية قادر على صناعة أثرٍ عميق، ورسم ابتسامةٍ صادقة، وبعث أملٍ يتجدد مع كل رمضان.

رمضان يجمعنا… والبر يوحّدنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى