
في مهرجان جازان 2026
يواصل مهرجان جازان 2026 بتوجيهات ودعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز وبمتابعة من صاحب السمو الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي نائب أمير منطقة جازان تواصل المحافظات فتح اجنحتها لاستقبال زوارها وفي جناح فيفا
يشهد جناح محافظة فيفاء ، إقبالًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا من الزوار، الذين استوقفتهم تفاصيل المكان قبل ملامح العرض، فكانت فيفاء حاضرة بهويتها الجبلية وذاكرتها العريقة، تروي حكايتها بهدوء الجبال ودفء الإنسان.
منذ الساعات الأولى لانطلاق الفعاليات المسائية، دبّت الحركة في أرجاء الجناح، وتعالت نبضات الفرح مع مشاركة فرقة فيفاء الشعبية التي قدّمت لون الهصعة، فامتزج الإيقاع بالأصالة، واصطفت القلوب قبل الأقدام، في مشهد جسّد التفاعل الجماهيري والحضور المميز.
وتنقّل الزوار بين أركان الجناح، حيث استوقفتهم العروض التراثية والحرف اليدوية التي تشتهر بها فيفاء، إلى جانب عروض مرئية وصور فوتوغرافية وثّقت جمال الطبيعة الجبلية وتنوّع تضاريسها، لتفتح نافذة على حياةٍ تشكّلت بين المدرّجات والضباب.
وفي ركن التعريف، قدّم القائمون على الجناح شروحات ثرية حول تاريخ فيفاء، وعادات أهلها، ومعالمها السياحية، في خطوة عززت الوعي بالموروث المحلي وأبرزت خصوصية المجتمع الفيفي، الذي ظل محافظًا على جذوره رغم تعاقب الأزمنة.
أما الركن الزراعي، فقد شكّل لوحة نابضة بالتنوّع البيئي، حيث عُرضت محاصيل فيفاء المحلية التي تم تأمينها من قبل المهندس الزراعي محمد بن موسى الفيفي، وشملت الدخن والشعير والقشد والدجرة وحب الرشاد والحلبة، إلى جانب البن، والأفوكادو، والجوافة، والباباي، والجاك فروت، والكمكوات، والكركم، وغيرها من المحاصيل التي عكست ثراء الأرض وكرم الجبال، ولاقت إعجاب الزوار لما تحمله من دلالة على التنوع الزراعي الفريد.
وفي الركن التراثي، حضرت الأزياء القديمة والحلي والمشغولات اليدوية، إلى جانب عرض أدوات الزراعة التقليدية كالمحراث، لتعيد للأذهان صور الحياة الأولى، حين كان الإنسان شريك الأرض في تفاصيلها اليومية.
كما استقطب ركن المطبخ الفيفي اهتمام الزوار، بما قدّمه من أطباق شعبية أصيلة، أبرزها المشرع، والعريكة، واللحم المقدد، حيث امتزج الطعم بالذاكرة، وعكست الأطباق روح المطبخ الجبلي المتوارث.
وتأتي مشاركة محافظة فيفاء في مهرجان جازان 2026 تأكيدًا على حرصها في إبراز مقوماتها السياحية والتراثية، والتعريف ببيئتها الجبلية الفريدة، ودعم الحرفيين المحليين، ومنحهم مساحة لعرض إبداعاتهم أمام جمهور واسع، في مشهدٍ يثبت أن فيفاء لا تُزار فقط… بل تُعاش
في الواجهة البحرية الشمالية بمدينة جازان،
يقف جناح محافظة فيفا لا كمساحة عرضٍ عابرة، بل كحكاية جبلٍ نزل إلى البحر حاملاً ذاكرته واعتزازه.
يقف عليه محافظ فيفا المهندس صالح القحطاني، وإلى جواره وكيل المحافظة محمد حكمي، ومعهم شيخ شمل فيفا علي حسن الفيفي، تحفّهم سواعد أبناء فيفا المخلصين من مثقفين ورجال أعمال، وحرفيين وحرفيات، اجتمعوا على قلبٍ واحد.
هنا، تتجسد فيفا بوجهها الحقيقي؛ أصالةً لا تتصنّع، وانتماءً لا يساوم، ورسالةً تقول إن الجبال حين تحب أوطانها، تُبدع… وتمنح صورتها كما هي: صادقة، شامخة، ومضيئة بالإنسان









