
غادر وغادرت…
عبارة قصيرة أشعلت فضول الجميع،
فالمغادرة حين تكون متزامنة لا تكون صدفة،
بل قرارًا يُطبخ في الخفاء.
ظنّا أن الخروج الهادئ سيُخفي الأثر،
وأن الوجوه ستنسى،
لكن الخيانة مهما تجمّلت
تترك رائحة لا تخطئها القلوب.
رتّبا الرحيل كمن يرتّب مؤامرة،
وتناسيا أن الخيوط مهما أُحكمت
لا تصمد أمام حقيقة واحدة.
ومع أول اختبار
انكشف المستور،
وسقط القناع.
أما قائد المسيرة
فلم يخسر وقتًا في الالتفات للخلف،
لأنه يعرف أن الطرق الكبيرة
لا تتوقف عند عابرٍ خان،
ولا عند رفيقٍ غدر.
تركهما لميزانٍ أدقّ من حكم البشر:
ضميرٍ إن بقي حيًا سيؤلمهما،
وزمنٍ لا يرحم،
وربٍ لا تضيع عنده الحقوق.
فالرحيل بالخيانة هروب،
لكن البقاء على المبدأ
هو الانتصار الحقيقي.
- قصيدة الدكتور مهدي الحكمي
- النتيجة
- العلاقات السامة متعددة الأقنعة
- اسس العلاقات الإنسانية
- أرهقتنا المجاملات والتكلف



