مقالات

لقاءٌ يؤسّس للشراكة قرار بصوت الوطن

بقلم أ : حمد دقدقي

في جازان، حيث تُصاغ الحكايات من ملامح البحر وصدق الجبال، كُتب فصلٌ جديد من فصول الإعلام التنموي، فصلٌ عنوانه الشراكة، ومضمونه الوعي، وأداته الكلمة المسؤولة.

لقاءٌ يؤسّس للشراكة قرار بصوت الوطن

ففي مشهدٍ يتجاوز حدود اللقاء التقليدي، عقد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، اللقاء الإعلامي الأول من نوعه مع إعلاميي المنطقة، برعاية كريمة من سموه، وتنظيم الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي بإمارة جازان؛ لقاءٌ لم يكن عابرًا، بل كان إعلان نوايا، وبداية مسار.

لم يكن ذلك الاجتماع مجرد تجمعٍ رسمي، بل مساحة وطنية نابضة بالحوار، التقت فيها الرؤية القيادية بصوت الإعلام، وتعانق فيها القرار مع الكلمة، في مشهدٍ يؤكد أن الإعلام لم يعد شاهدًا على التنمية فحسب، بل شريكًا في صناعتها، وحارسًا لقيمها، ومرآةً تعكس صدق منجزها.

تجلّت في هذا اللقاء قناعة راسخة بأن الإعلام المهني الواعي هو صوت التنمية، ولسان التحول، والجسر الذي تعبر من خلاله الرؤية إلى وجدان المجتمع.

إعلامٌ لا يكتفي بنقل الحدث، بل يفسّره، ويمنحه سياقه، ويصوغ روايته بمسؤولية تُعلي المصلحة الوطنية، وتُعزز الثقة، وتُرسخ الشفافية.

وقد حمل اللقاء في مضمونه نظرةً استشرافية تؤمن بأن جازان بما تملكه من مقومات طبيعية، وثراء ثقافي، وفرص استثمارية وسياحية واعدة، تستحق خطابًا إعلاميًا يليق بها، خطابًا يُبرز هويتها، ويواكب تحوّلاتها، ويُسهم في تسريع عجلة التنمية الشاملة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ولأن القيادة الواعية تدرك أن البناء لا يكتمل دون شراكة حقيقية، جاءت مبادرة إمارة جازان لتؤكد دعمها للإعلام المؤسسي المسؤول، وتمكينه من أداء رسالته الوطنية، والمشاركة الفاعلة في صياغة خطاب إعلامي متوازن، يعكس الواقع، ويحتفي بالإنجاز، ويصنع الأثر.

لقاءٌ يؤسّس للشراكة قرار بصوت الوطن

وفي هذا اللقاء الأول الذي جمع سمو أمير منطقة جازان بالإعلاميين، لم يكن الحديث مجاملة، بل كان عهدًا، ولم تكن التوصيات عابرة، بل رؤية مكتوبة بحبر الاستمرارية؛ إذ اعتمد سموه – حفظه الله – أن يكون هذا اللقاء موعدًا سنويًا ثابتًا، تتجدد فيه مساحات الحوار، وتتعزز فيه جسور الثقة، ليبقى الإعلام شريكًا حاضرًا في مسيرة المنطقة، ومرآةً صادقة لطموحاتها وإنجازاتها.

ومن رحم هذا اللقاء، جاء خبرٌ رياضي يحمل بشائر التحول، حين أعلن سموه عن تشكيل لجنة برئاسة سموه، وبمشاركة وزير الرياضة، لمناقشة سبل الارتقاء بالوضع الرياضي في منطقة جازان، وتطويره بما يواكب النهضة الرياضية الشاملة التي تشهدها المملكة، ويستثمر ما تختزنه المنطقة من طاقات شبابية، ومقومات طبيعية، وشغفٍ رياضي لا يخبو.

إنه خبرٌ يبعث الأمل، ويؤكد أن جازان حاضرة في قلب الرؤية، وأن رياضتها ماضية نحو مستقبلٍ أكثر حضورًا وتأثيرًا، بدعم القيادة، وتكامل الجهود، وإيمانٍ عميق بأن الميدان الرياضي جزءٌ أصيل من تنمية الإنسان، ورافدٌ مهم من روافد صناعة الحياة.

هكذا كان اللقاء…
ليس حدثًا يُسجَّل في الأرشيف،
بل بداية طريق،
وطناً يُنصت لصوته،
وإعلامًا يكتب للتاريخ بصدق

بقلم أ- حمد دقدقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى