آداب

أصبوحتي رحلت هناك همومنا

شعر : رقيا عبد العزيز العاكش

ما بان فينا صبحنا و تألق
إلا به شي جميل أشرقا

بلغ القلوب و هزها من نومها
وحكى لها أن الصباح تأنقا

و أتى جديدا حالما في شكله
و به الولادة و الولود به ارتقى

يوم جديد جاء من أعمارنا
و كأننا نحيا به عمرا بقى

تتجدد الأمال فيه و المنى
و الحلم فيه قد أتى و استشرقا

و بدت بنا النظرات تحلم أنها
تحياة حياة غير ما قد سبقا

وكأنها الصفحات بادت و انطوت
وتفتحت فينا الصفاح بها اللقا

لقاء يوم نحتسي خيراته
و نشب فيه كأننا بدء البقا

نرنو لابداع الاله و صنعه
و نجدد الطاقات نحيا بالنقا

قلوبنا فيها السلام و نوره
و الحب فينا قد أتى و ترقرقا

و أتينا نحن و الصباح و حلمه
نحيا الحياة و مابها قد أطرقا

جو جميل و العصافير به
تمضي تطير و تعطي صوتا شقشقا

و كذا النسيم لفتْ بنا هباته
و كأنها بالعمق تدخل أعمقا

تمضي تنقي للشوائب كلها
و تعيدنا فينا الشعور تألقا

فينا السعادات التي لا تنتهي
و جمال يوم لا يخالطه الشقا

يوم جديد بالولادة قد أتى
كالطفل فتح عينه أو أغلقا

يونو الحياة بلون لون واحد
فيه البياض و لا به شيء لقى

باب جديد للحياة يفكها
و يرينا فيها ما نراه تنمقا

حلو الحياة و سلوة لا تنتهي
و مسير درب بالورود تطوقا

فيه الغدير به الطيور و صوتها
كذا السماء بصفوها تعطي ارتقا

تقول هيا انهضوا و تشققوا
فالسعد جاء و ما سواه تغلقا

رحلت هناك همومنا و حزوننا
و اليوم نحن هنا بعمر اشرقا

كونوا بها السعداء لا لا تحزنوا
فالعمر فيه من السعادة ما بقى

سلم و إسلام و نهج شريعة
وأمان رب حفنا و تسلقا

و هدى لنا الأيام تبهج حالنا
و اللطف منه أتى رحوما أرفقا

في حرزه في حصنه في صونه
ما عاش فينا العمر حتى أطبقا

فاستحضروا الهمات عيشوا ساعة
و كأنها بالعمر دهر عملقا

ما بينما طقس جميل راحة
و العافيات بكم ترمم ما سقى

مزن بها من فيضه و سمائه
كرم لرب الكون جاء و أغدقا

فيض من النعمات نحيا خيره
يروي الجميع معين رب أغرقا

سبحانه جل الجلالة ربنا
في عرشه يرنو الجميع تعلقا

رفقا و عطفا و البقية رأفة
والوصل فيهم سر رب خلقا

أصبوحتي رحلت هناك همومنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى