
الحنان
ليس كلمة تقال
ولا مشاعر تعلق في المواسم
الحنان فعل خفي
يمشي على أطراف القلوب
حين تتعب من القسوة
ويمس أرواحنا
دون أن يترك فيها خدشاً
الحنان
أن تفهم قبل أن تسأل
وأن تصمت حين يكون الصمت
أصدق من الشرح
وأن ترى في عيون من تحب
ما تعجز الكلمات عن قوله
قبل أن يفيض الوجع بالكلام
في زمن
تتنافس فيه القسوة على المشهد
ويضج الصوت العالي
ويغيب الإحتواء
نتقن الجرح
أكثر مما نتقن التضميد
وننسى أن القلوب
لا ترمم بالقسوة
بل بالرفق
الحنان
أن يعود الأب متعباً
فيجد في عيون أبنائه وطناً
وأن تمسح الأم على رؤوسهم
فتصلح
ما كسره الواقع في أرواحهم
دون خطب ولا وصايا
الحنان
أن تحتضن أبناءك بلا سبب
أن تنصت لقلقهم الصغير
كما تنصت لأحلامك الكبيرة
فالطفولة مرآة العمر
والقسوة في الصغر
تعيد رسم نفسها
في شخصية صاحبها في الكبر
والحنان ليس ضعفاً
ولا دلالاً زائداً كما يظنون
الحنان درع يحمي البنات
من السقوط في فراغ الحاجة
ومن الارتماء في صدور مزيفة
تتخفى خلف الابتسامة
فالحنان سياج أخلاقي
يحفظ الروح من ان تفترس
ويحمي الأنثى
من تصديق زيف الأيادي
التي تمد نفسها طعماً
لا حضناً
والأبناء
قلاع صغيرة
تنمو بالثقة
قبل القوة
وتشتد باليد
التي تشد على أكتافهم
حين يتعثرون
أن يشعر الطفل
أن البيت ليس سقفاً يأويه فقط
بل قلباً واسعاً
يتسع لضعفه
وأخطائه
وأمانيه المؤجلة
وكم من أبناء
ابتلعتهم الهاوية
وتعثروا بالإدمان
وانحدروا للجريمة
لا لذنب اقترفوه
سوى أن القسوة
سبقت الحنان إلى قلوبهم
ويبقى الحنان
أول درس في الإنسانية
وآخر ما يظل حيا في الذاكرة
لسنا بحاجة إلى كل شيء
كنا فقط نحتاج
قلبا يحتوينا
وصوتاً يقول لنا دون شرط
نحن هنا لأجلكم
خالد الشبيلي
ديسمبر -2025م
- حين يتكلّم العقل «إعادة هندسة الإصلاح» تضع المجتمع أمام مسؤوليته الحقيقية
- احتفاءً بذاكرة المكان وهويته
- “يمامة الخبت” تُحلّق بذاكرة جازان.. أمسية نقدية تستحضر هوية المكان في صبيا
- الأمير ناصر بن جلوي يستقبل رئيس جامعة جازان ووفد الجامعة المشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026
- العربة



