
في محافظة العلا – برحابها المفعمة بتاريخٍ ضاربٍ في عمق الزمن، اختتمت الهيئة الملكية لمحافظة العلا أعمال ندوة العلا الدولية في الحفاظ المستدام لمواقع التراث الصخري، والتي استمرت في الفترة من ٢٤-٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥ وشهدت حضورًا علميًا وبحثيًا واسعًا من الخبراء والمتخصصين في مجالات الآثار والتراث.
وشهدت الندوة مشاركة للدكتور / علي بن محمد عواجي؛ الباحث الأكاديمي الاستاذ المشارك بجامعة جازان سابقا، حيث قدّم محاضرة حملت عنوان:
“أثر تدخل الإنسان على التراث المنحوت في الصخور – دراسة تطبيقية على بعض المواقع في منطقة جازان”.
واستعرض الدكتور عواجي خلال محاضرته عددًا من مواقع النقوش والرسوم الصخرية في منطقة جازان، من بينها موقع شعرا (كهف النبي) الذي يضم رسوم الوعول والرموز الملوّنة إضافة إلى مواقع أم القحفة والمشلّحة وجبل القهر الغنية بالرسوم الآدمية والرموز والزخارف القديمة.
وتركزت دراسته على تحليل مظاهر التدخلات البشرية التي أسهمت في تشويه عدد من المعالم الصخرية، مؤكدًا ضرورة توثيق هذه الأضرار ووضع آليات واضحة للحد من تكرارها، إلى جانب تعزيز وعي المجتمع بأهمية هذه المواقع باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
وشدد الدكتور عواجي على أن الحفاظ على التراث الصخري يتطلب شراكة مجتمعية فاعلة، وأن هذه المواقع ليست مجرد صخور؛ بل سجلات تاريخية تحفظ ذاكرة المكان وتروي حكايات الإنسان منذ آلاف السنين.
وقد جاءت مشاركة الباحث ضمن سلسلة من الأوراق العلمية التي سلّطت الضوء على أفضل الممارسات الدولية في صون التراث الصخري، وعلى سبل تسخير البحث العلمي والتقنيات الحديثة في توثيق هذه المواقع وحمايتها.
وفي ختام الندوة، أكّد المشاركون أن التراث الصخري يمثل قيمة وطنية وإنسانية لا تُقدّر بثمن، وأن صونه مسؤولية مشتركة تسهم في تعزيز حضور المملكة على خارطة التراث العالمي، وترسّخ ارتباط الأجيال بذاكرة المكان وتاريخه.
الدكتور علي عواجي… حضور علمي يضيء مسارات الحفاظ على التراث الصخري
- الأمير ناصر بن جلوي يستقبل رئيس جامعة جازان ووفد الجامعة المشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026
- العربة
- أواخر الأيّام
- السفينة بلا قبطان… بين المصير والمجهول
- نائب أمير جازان يستقبل أمين المنطقة ويطّلع على مبادرات الأمانة



