
من قال أننا امة لا تقرأ ؟؟
ولكن هل نحن امة تكتب ؟؟
إشارة الى علم #المعجم و#الدلالة
منذ ظهور وسائل الاتصال الحديثة المتصلة بالشبكة العنكبوتية استطاع كثير من الناس التواصل مع المواقع الالكترونية
والمنتديات ، فازدادت نسبة قراءة الفرد في عالمنا ، حيث اصبح الانسان يقضي الساعات الطوال امام شاشات الحاسب
الآلي ، ويسجل في المنتديات ، ويستخدم محركات البحث ليصل الى الثقافة التي يريد ان يتشبع بها ، وكانت هذه مرحلة
استطاع الكثير بسببها التحول من امية الحاسبات الى متعلميها .

ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعية الآنية ، خاصة الواتساب وأخواتها ، ونحن نرى ان الكثير ممن لا يحسنون القراءة
يتسابقون الى شراء الأجهزة التي تعينهم على معرفة ما يجري حولهم من خلال التفاعل مع قوائم هواتفهم الذكية أو حتى
الغبية .. فازداد عدد المستخدمين بأرقام مهولة ، فأصبحنا نرى من حولنا شريحة لم تكن تستخدم الأجهزة الإلكترونية ،
انضمت الى الملايين من مستخدمي هذه التقنيات لوسائل التواصل الحديثة ، حتى ان الأمية كادت تنحسر من البيوت
العربية بسبب سهولة استخدامها . لا سيما وأن الحكومات اتجهت الى التعامل مع شعوبها من خلال المنصات التي تضمنت
معظم خدماتهم فأصبحت القراءة والتفاعل أساسيا لكل مواطن.
ويبدو ان شرائح من القراء انضمت بشكل كبير الى هذه القافلة المليونية لتضم كبيرات السن من الأمهات اللواتي كن لا
يُجِدن التعامل مع الحاسبات الالكترونية ، ليَجِدنَ أنَّ وسائل التواصل قد تيسرت ، وليَجِدنَ أيضا من حولها قد تعلم كيفية
التعامل معها ، فاضطر الكثير منهن الى لبس نظارات القراءة ، وكلما تعقد استعمال الجهاز تستنجد بابنتها او وابنها لكي
تغطي ما ينقصها من معرفة في هذه الأجهزة المحمولة .
بل واصبحن يستخدمن الأجهزة الأكثر وضوحا والاكبر شاشات مثل الاي باد وأخواتها .
فهل نحن أمة لا تقرأ ؟ أم أننا أصبحنا فعلا امة تقرا ..
اعتقد ان الجواب الى حد ما اننا اصبحنا أمة تقرا . وانحسرت بذلك الامية . بسبب وجود لوحة المفاتيح الخاصة بالحروف
والتي تتمتع بسهولة الكتابة والتفاعل ..
والسؤال الآن هو : هل نحن أمة تكتب . 
ومما يثير الاستغراب – إلى حد ما – ظهور طرق للكتابة نحتت كلمات كنا بالأمس نحرص على كتابتها ، ومن ذلك اختصار
حروف الجر على وفي بـ (ع ) (ف) نتيجة كثرة الكتابة وعدم وجود الوقت الكافي لتحريك الأصابع على لوحة المفاتيح ، ولكن
هل لهذا التحور في الكتابة موجودا في اللغة العربية ؟؟
ان المتتبع لكتب الحديث الشريف يجد ان الحديث النبوي بأنواعه اذا ذكر بسنده المتصل ، يجد ان المسلمين استخدموا هذا
الأسلوب منذ زمن طويل ، استبدل كلمة : حدثنا بـ ( ثنا ) وهناك كلمات أخرى أيضا تم اختصارها ..
ويذكرنا هذا الى البحث في علم المعجم والدلالة الذي لم تنضج فكرته الى الآن من عهد ابن فارس الى يومنا هذا .
والكلام هنا قد يقودنا الى أن علم المعجم والدلالة بدأ يحقق نظرياته القديمة من خلال الدلالات التي ترسمها الحروف
لتختصر رسم الكلمات بناء على مدلولاتها .
ان ما يحدث في امتنا يدل على ان علم الدلالة بالذات علم يستحق البحث فيه لدرجة انه من الممكن ان تظهر له نظريات
حديثة ، وذلك لتبسيط نقل العلم من خلال المدلولات للكلمات المختصرة .
ولا شك ان علم الجبر والرياضيات استطاع ان يقفز قفزات كبيرة في استخدام المدلولات للرموز ، ولكن هل يمكن ان نرى
علوما إنسانية او أدبية والشرعية تستخدم مثل هذه الكلمات المختصرة لتبسيط إيصال العلوم المختلفة بأسلوب يخلع اعباء
كتابة الجمل الطويلة والكلمات التي يمكن اختصارها لنتمكن من إيصال المعلومة بأسلوب اكثر تطورا .
#من قال أننا امة لا تقرأ ؟؟
ولكن هل نحن امة تكتب ؟؟
إشارة الى علم #المعجم و#الدلالة




