مقالات

ما أروع الوفاء حين يسكن الدم

بقلم: حمد دقدقي

ما أروع الوفاء حين يسكن الدم، ويتوارثه الأبناء عن الآباء كما تُورّث القيمُ والمواقفُ العظيمة.

ذلك هو نهج الشيخ علي بن حسن الفيفي، شيخ شمل قبائل فيفاء، حفيدُ الرجال الذين باعوا الدنيا ليشتروا كلمة شرفٍ باقية، رجالٌ أقسموا أن لا تنحني رقابهم إلا لله، ولا تمتدّ بيعتهم إلا لآل سعود، أئمة هذا الوطن وملوكه الكرام.


في كلّ نبضةٍ من فيفاء، وفي كلّ قمّةٍ من جبالها، يردّد الصدى وصية الجدّ:
«في رقابنا بيعةٌ لآل سعود، ومن خان الأول سيخون الثاني، والله لو لم يتبقَّ من آل سعود إلا امرأة، ما نقضنا عهدنا معها».


كلمةٌ سكنت التاريخ، وسكنت القلوب، وظلّ صداها يتردّد في مواقف الرجال وأفعالهم قبل أقوالهم.


ولم يكن الشيخ علي إلا امتدادًا لذلك الصفاء، يحمل في روحه مجد القبيلة، وفي قلبه إخلاص المواطن، وفي مواقفه عزةُ الانتماء لوطنٍ توحّد على راية التوحيد، وتفيأ ظلال العدالة والأمن والكرامة تحت راية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.


هكذا يكون الولاء…
لا يُكتب بالحبر، بل يُورث بالدم، ويُروى بالفعل، وتشهده المواقف قبل الكلمات.
سلامٌ على الوفاء حين يُجسّده الرجال، وسلامٌ على من أبقى البيعة عهدًا، والولاء عقيدة، والوفاء سيرةً تتناقلها الأجيال.

ما أروع الوفاء حين يسكن الدم
ابنكم حمد دقدقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى