منوعات

اليوم العالمي للسرطان

ا / محمد باجعفر

في الرابع من فبراير من كل عام، يقف العالم عند محطة إنسانية مهمة تُسمّى اليوم العالمي للسرطان.

ليس يومًا للاحتفال بقدر ما هو يوم للوعي، والمصارحة، وإعادة ترتيب الأولويات الصحية في حياة الناس.

السرطان لم يعد مرضًا نادرًا أو بعيدًا، بل أصبح واقعًا يمس ملايين الأسر حول العالم، إمّا بإصابة مباشرة أو بتجربة مع قريب أو صديق.

هذا اليوم يسلّط الضوء على حقائق واضحة:
السرطان ليس دائمًا قدرًا محتومًا، وكثير من أنواعه يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها إذا اكتُشفت مبكرًا.


نمط الحياة يلعب دورًا كبيرًا؛ التدخين، سوء التغذية، الخمول، والتعرّض المفرط للملوثات عوامل ترفع الخطر. في المقابل، الفحص المبكر، والغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة تقلل المخاطر وترفع فرص الشفاء.

مرضى السرطان… قصة صبر لا تُرى كاملة

مريض السرطان لا يواجه الألم الجسدي فقط، بل يمر بتجربة نفسية قاسية: خوف، قلق، تقلبات مزاج، وإرهاق طويل. العلاج رحلة شاقة قد تمتد لأشهر أو سنوات.


لذلك فالدعم النفسي ليس رفاهية، بل حاجة حقيقية. كلمة طيبة، وجود صادق، واحترام مشاعر المريض تحدث فرقًا كبيرًا.

من المهم أيضًا كسر الصورة النمطية عن مريض السرطان بأنه ضعيف أو منتهٍ. كثير من المرضى يواصلون حياتهم، يعملون، يبدعون، ويقاومون بإرادة قوية.


هم لا يحتاجون شفقة، بل دعمًا، وفهمًا، وتعاملًا طبيعيًا يحفظ كرامتهم.

رسالة اليوم العالمي للسرطان

الرسالة الأساسية واضحة:
وعيك قد ينقذ حياتك.

  • فحصك المبكر قد يختصر معاناتك.
  • دعمك لمريض قد يمنحه قوة للاستمرار.

السرطان مرض، نعم، لكنه أيضًا ساحة يظهر فيها معدن الإنسان: صبرًا، وإيمانًا، وتكافلًا. وفي النهاية، يبقى الأمل جزءًا من العلاج، والعلم يتقدم، ونِسَب الشفاء تتحسن، والحياة تستحق أن نقاتل من أجلها.

بقلم أ / محمد باجعفر

اليوم العالمي للسرطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى