
في مشهدٍ اقتصادي تتقاطع فيه المؤشرات مع الطموح، تبرز أمانة منطقة جازان كأحد النماذج الوطنية التي أعادت تعريف الأداء البلدي بوصفه رافعةً للتنمية، لا مجرد أرقامٍ في تقارير.
عام 2025 لم يكن عامًا عابرًا في سجل الأمانة، بل محطةً فارقةً أعلنت فيها المؤشرات انحيازها للعمل المنظم، والتخطيط الذكي، والحوكمة التي ترى في كل خدمة قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
تحقيق المراكز المتقدمة على مستوى الأمانات لم يأتِ مصادفة؛ فالمركز الأول في مؤشرات التطوع، والتغطية الرقابية، وإدارة المشاريع، وتحسين الوصول إلى المرافق العامة، والأثر المالي لتخصيص الأصول والخدمات البلدية، يعكس منظومة اقتصادية متكاملة تُدار بعقل استثماري يرى في كفاءة الإنفاق، وتعظيم العائد، واستدامة الموارد أساسًا للنمو.
اقتصاديًا، أسهمت كفاءة إدارة المشاريع والوصول إلى «صفر مشاريع متعثرة» في حماية رأس المال العام، وتسريع دورة التنمية، وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، فيما شكّل تحسين الوصولية للمرافق العامة عاملًا داعمًا لاقتصاد المدن، ومحفزًا للحركة التجارية، ورافدًا غير مباشر لجودة الحياة.
أما تحقيق المركز الثاني في مؤشرات النضج المؤسسي، وإدارة الطوارئ والأزمات، ونظافة المدن، فيؤكد أن الاستدامة لم تكن خيارًا، بل مسارًا استراتيجيًا يربط بين الاستقرار المؤسسي، واستمرارية الأعمال، وثقة المستثمر والمجتمع على حد سواء.
إن ما حققته أمانة منطقة جازان في 2025 هو ترجمة صادقة لرؤية اقتصادية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإدارة الرشيدة، وتُقاس بقدرتها على تحويل التخطيط إلى أثر، والخدمة إلى قيمة، والمدينة إلى بيئة منتجة تنبض بالحياة… وتكتب مستقبلها بلغة الأرقام، وبروح الوطن.



