أخبارنا

بريدة… حين تختار المدن أن تكون وطناً للروح والعمل

كتب حمد دقدقي

في إنجازٍ يليق بتاريخها ويشبه طموحها، تُوِّجت مدينة بريدة باعتمادٍ أمميٍّ مرموق، لتصبح أول مدينة في الشرق الأوسط جاذبة للعيش والعمل وفق تصنيف الأمم المتحدة؛ شهادة عالمية تُقرأ كقصيدة نجاح، وتُكتب بمداد الرؤية والتنمية المستدامة.

لم يأتِ هذا الاعتماد من فراغ، بل كان ثمرة مسارٍ طويلٍ من التخطيط الذكي، والتكامل الحضري، والاستثمار في الإنسان قبل المكان. فبريدة اليوم مدينة تُحسن الإصغاء لاحتياجات ساكنيها، وتمنح العاملين فيها بيئة متوازنة تجمع بين جودة الحياة وفرص النمو المهني، وبين الاستقرار الاجتماعي والحراك الاقتصادي.

في شوارعها، تتناغم البنية التحتية الحديثة مع روح المكان، وتتكامل الخدمات الصحية والتعليمية مع فضاءات خضراء ومسارات حضرية صديقة للإنسان. أما اقتصادها، فينهض على تنوّعٍ واعد، وبيئة أعمال محفِّزة، تستقطب الكفاءات وتحتضن الطموح، لتكون بريدة منصةً للفرص ومختبراً للإبداع.

هذا الاعتماد الأممي ليس مجرد تصنيف، بل رسالة ثقة للعالم بأن مدن المملكة قادرة على المنافسة العالمية، وبأن بريدة نموذجٌ حضريٌّ يُحتذى، يعكس مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مدنٍ مزدهرة، جاذبة، ومستدامة.

وهكذا، تواصل بريدة كتابة فصلٍ جديد من حكايتها؛ مدينة لا تُغري بالعيش والعمل فحسب، بل تُقنع بأن الاستقرار يمكن أن يكون ملهمًا، وأن المدينة حين تُدار برؤية، تتحول إلى حلمٍ قابل للحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى