آداب

تدشين أدبي يشهد إشادة بتجربة روائية كتبتها مؤلفة في التاسعة عشرة من عمرها

ربى البردي تقتحم المشهد الروائي برواية «ما تبقّى لي»

في أجواءٍ ثقافية نابضة بالحضور والنقاش، دشّنت الكاتبة الشابة ربى البردي روايتها الأولى «ما تبقّى لي»، وسط حضورٍ كثيف من الكتّاب والقرّاء والمثقفين والشعراء، في أمسيةٍ أكدت أن الموهبة لا تعترف بالعمر بقدر ما تعترف بصدق التجربة وجدية الطرح.

وخلال اللقاء، تحدّثت البردي عن روايتها، كاشفةً عن ملامح العمل وظروف كتابته، وما يحمله من رؤى إنسانية وسردٍ مشبع بالمشاعر والأسئلة الوجودية، مؤكدة أن الرواية جاءت ثمرة وقتٍ طويل من الجهد والتأمل والاشتغال على اللغة والفكرة، حتى خرجت في قالبٍ ناضج رغم حداثة سنها.


وأدارت الحوار الإعلامية رحمة الطويرقي باحترافيةٍ لافتة، حيث قادت النقاش بأسلوبٍ جمع بين العمق والمرونة، وأتاحت للكاتبة مساحةً رحبة للحديث عن تجربتها الأولى، كما فتحت المجال أمام المداخلات النقدية التي أغنت الجلسة وأسهمت في إضاءة جوانب متعددة من العمل الروائي.


وعقب ذلك، تداول الميكروفون عددٌ من النقاد والمثقفين، الذين أشادوا بما طُرح من أفكار حول الرواية، وبالجهد الزمني والفكري الذي بذلته الكاتبة في إنجاز عملٍ بلغ 389 صفحة، مؤكدين أن صدور رواية بهذا الحجم والاكتمال الفني من فتاة في التاسعة عشرة من عمرها يُعد تجربة استثنائية في المشهد الثقافي، ومؤشرًا على موهبة واعدة قادرة على تطوير أدواتها والمضي بثبات في طريق السرد.


وفي ختام الأمسية، جرى التدشين الرسمي للرواية وتوقيع النسخ الموزعة على الحضور، حيث عبّرت الكاتبة ربى البردي عن شكرها لكل من وقف معها وساندها في هذه التجربة، ولكل من حضر وشاركها فرحة الإصدار الأول، مؤكدة أن هذا العمل يمثل بداية مشوار أدبي تتطلع من خلاله إلى تقديم أعمالٍ أكثر نضجًا واتساعًا في المستقبل.


ويأتي هذا التدشين ليعكس حيوية المشهد الثقافي واحتفاءه بالأصوات الشابة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الإبداع حين يجد بيئته الداعمة، فإنّه يتحول إلى منجزٍ يُقرأ ويُناقش، وأن رواية «ما تبقّى لي» ليست مجرد عمل أول، بل إعلان دخول كاتبة شابة إلى فضاء الرواية بثقةٍ وحضورٍ لافت
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى