أعلام ومشاهير

حسين علي العسيري… حين تتحوّل السيرة إلى مشروع وطني مستدام

مقالات حامد الطلحي الهذلي

من فصول التعليم إلى صناعة السياحة والتميّز المؤسسي… مسيرة رجل آمن بأن الأثر هو العنوان

في زمنٍ تتكاثر فيه الألقاب وتندر فيه التجارب الحقيقية، يبرز اسم المستشار الأستاذ حسين علي العسيري بوصفه نموذجًا وطنيًا جمع بين رسالة التعليم وريادة العمل المؤسسي وصناعة المبادرات السياحية والمجتمعية، في مسيرةٍ لم تُبنَ على الصدفة، بل على وعيٍ عميق بأن الوطن يحتاج إلى رجال يعملون بصمت ويتركون أثرًا.

وُلد العسيري في مدينة أبها ، وتكوّنت ملامح شخصيته العلمية والدراسية في الطائف، قبل أن تبدأ رحلته العملية التي امتدت قرابة ثلاثة عقود، متنقّلًا بين أبها سبع سنوات، ثم مكة المكرمة منذ عام 1424هـ وحتى اليوم، في مسيرة تعليمية ومجتمعية لا تزال متوهجة بالعطاء.

التعليم… حجر الأساس

لم يكن التعليم في مسيرة العسيري مجرد وظيفة، بل رسالة ومسؤولية. عمل معلمًا في مدارس الموهوبين، وأسهم بفاعلية في: المشروع الشامل لتطوير المناهج (المستوى الأول والثاني – التربية الإسلامية)،
والمشاركة في الإطار العام لمدارس الموهوبين،
إيمانًا منه بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العقل، وأن الموهبة الوطنية ثروة لا تُقدّر بثمن.

وقد تُوّج هذا العطاء بحصوله على: جائزة المعلم المتميز على مستوى المنطقة الجنوبية عام 1420هـ،
والمعلم المتميز على مستوى تعليم مكة المكرمة ثلاث مرات أعوام (1428هـ – 1433هـ – 1435هـ)، وهي شهادات تقدير تعكس عمق الأثر لا كثرة الحضور.

الريادة والعمل المؤسسي

إلى جانب التعليم، شقّ العسيري طريقه بثبات في العمل المؤسسي والسياحي، فكان مؤسسًا وقائدًا لعدد من الكيانات، من أبرزها: تأسيس جمعية المعالم السياحية وتولّي منصب نائب رئيسها،
وتأسيس جمعية مبتكرون السياحية وعضوية مجلس إدارتها،
وتأسيس جمعية أنسام البيت،
وتأسيس جمعية نجوم السياحة، وتولّي إدارة فرعها بمكة المكرمة، إضافة إلى الإشراف العام على المنطقة الغربية،
ونائب إدارة الشراكات والمسؤولية المجتمعية في نادي عشاق السياحة.

وقد شكّلت هذه الأدوار رافدًا مهمًا في دعم السياحة الوطنية، وتعزيز مفهوم الشراكات، وتحويل المبادرات إلى مشاريع ذات أثر مستدام.

الاحتراف والتميّز المؤسسي

يحمل العسيري صفة المستشار الدولي المحترف، وهو: عضو في مؤسسة الجودة والتميّز الدولية،
ومقيم خارجي دولي معتمد للتميّز المؤسسي،
ومستشار في شركة داما القابضة،
والمشرف العام على نادي حراك الثقافي بجدة.

كما مثّل المملكة في المؤتمر الدولي “ملهمات المستقبل – فرسان السلام” بالمملكة الأردنية الهاشمية، في حضورٍ يعكس الثقة بالكفاءات الوطنية السعودية وقدرتها على تمثيل الوطن إقليميًا ودوليًا.

شراكات وتكريمات

حسين علي العسيري… حين تتحوّل السيرة إلى مشروع وطني مستدام

ومن ثمار مسيرته: توقيع شراكة مع كلية العلوم التطبيقية بجامعة أم القرى خلال مؤتمر ومعرض الحج،
وتكريم شركة إكرام الضيف تقديرًا لجهوده ومبادراته في خدمة القطاع السياحي عبر جمعية المعالم السياحية.

الإنسان قبل المنصب

ورغم اتساع دائرة المسؤوليات، بقي الأستاذ حسين العسيري قريبًا من الناس، مؤمنًا بأن القيمة الحقيقية للنجاح تُقاس بالأثر الإنساني. ، يرى في الأسرة أساس الاتزان، وفي الاستقرار منطلقًا للعطاء.

ختامًا

إن الحديث عن حسين علي العسيري هو حديث عن نموذج وطني متكامل؛ معلّمٌ صنع الفرق، ومستشارٌ آمن بالتميّز، ورائدٌ حوّل المبادرات إلى واقع، واسمٌ كُتب بالعمل لا بالضجيج.

هي سيرة تؤكد أن الوطن لا ينهض إلا برجالٍ يؤمنون بأن الإنجاز مسؤولية، وبأن الأثر الصادق هو أعظم أشكال الحضور

‫2 تعليقات

  1. ماشاء اللـَِـََِِـه عنوان التميز والجد والمثابرة استاذ حسين اللـَِـََِِـه يوفقك وللاعلى دائماً باذن اللـَِـََِِـه

  2. ماشاء الله تبارك الله سعادة الأستاذ المستشار / حسين علي العسيري هو من خيرة الناس علما وعملا وخلقا بارك الله له وجعل عمله في ميزان حسناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى