
رحمك الله يا أبا عبدالعزيز،
يا من كنتَ تدخل القلوب بلا استئذان،
فـتأشيرة حضورك كانت ابتسامة،
وختم عبورك كلمة طيبة
تستقر في الوجدان قبل الآذان.
كنتَ أخلاقًا تمشي على الأرض،
وهندامًا يليق بالروح قبل المظهر،
وريشة فنان ترسم الفرح في العيون،
وصوت إذاعيّ دافئ
يعرف كيف يربّت على المسامع ويوقظ المعنى.
أيها الإعلامي الجميل،
لم تكن ناقل خبر،
بل صانع أثر،
تجمع الأدباء والمثقفين
كما يجمع العقد درره،
وتترك في كل بقعة من بقاع الثقافة
بصمة لا تمحوها الأيام.
رحلتَ جسدًا،
لكنّ حضورك باقٍ في سيرةٍ طيبة،
وفي ذاكرة كل من صافحك حرفًا
أو استمع لك قلبًا.
نم قرير العين يا أبا عبدالعزيز،
فالإرث الذي خلّفتَه حياة،
والأثر الذي زرعتَه دعاء،
رحمك الله عدد ما بقي للوفاء معنى،
وجعل مقامك جناتٍ ونورًا وسلامًا
انا لله وانا اليه راجعون


