
يأتي رمضان كنسمةٍ رحيمة، يطرق أبواب القلوب المتعبة ليعيد ترميم ما أرهقته الأيام، ويوقظ في الأرواح ما خفت بريقه تحت زحام الدنيا. هو ليس مجرد شهرٍ في التقويم، بل محطة إيمانية تُمنح لنا لنراجع أنفسنا، ونخفف أثقالنا، ونتعلم كيف نقترب أكثر مما يحيي أرواحنا.
في لياليه، يتسع الوقت للتهجد، ويصبح السحر موعدًا صادقًا بين العبد وربه، حيث تنهمر الاستغفارات، وتُرفع الدعوات بقلوبٍ أكثر صفاءً وخشوعًا.
وفي نهاره، يُربّي الصيام النفس على الصبر، ويعلّمها كيف تحفظ لسانها وجوارحها عن كل ما يثقل الميزان ويشوّه الروح.
رمضان مدرسة لتجديد النية، لصيامٍ لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، بل يمتد ليكون صيامًا عن الغفلة، وعن القسوة، وعن كل ما يُبعد القلب عن الطمأنينة. فيه يُعاد ترتيب الأولويات، ويُمنح الإيمان مساحة أوسع لينمو بهدوء.
هو شهر القرآن، حين تُقرأ الآيات لا باللسان وحده، بل بالقلب، فتوقظ المعاني، وتلين القسوة، وتفتح نوافذ الرجاء. وهو شهر صلة الأرحام، حيث تُرمَّم العلاقات كما تُرمَّم القلوب، وتعود المودة إلى مساراتها الأولى.
وفي صدقات التطوع، تتطهر النفوس بالعطاء، وتسمو الأرواح حين نشارك غيرنا الخير، فيرتفع الأجر، وتزدهر الروحانية، ويشعر القلب بخفةٍ لا يمنحها إلا القرب من الله.
رمضان فرصة ذهبية لا تتكرر إلا مرة في العام… فمن أحسن استقبالها، خرج منها بقلبٍ أصلب إيمانًا، وروحٍ أكثر نورًا، ونفسٍ أقرب للسلام.
- انطلاق مهرجان البن الثالث بالمخواة يعزّز حضور البن السعودي محليًا ودوليًا
- “أخبار رياضية “تعادل سلبي يحسم مباراة الهلال وشباب الأهلي الإماراتي في نخبة آسيا.
- “اختيار رئيس غرفة جازان ونائبيه في دورة المجلس الجديدة”
- أنور حكمي.. حين يتحوّل الشغف إلى بوصلة، والسياحة إلى رسالة
- حين تختار جازان قيادتها… الاقتصاد يُصغي للمستقبل



