
من يزرعون الابتسامة في وجوه الآخرين
ويمضون خِفافًا كأنهم لم يفعلوا شيئًا
يتعثرون… ثم ينهضون.
لا لأن السقوط مؤلم
بل لأن الوقوف خيارهم الوحيد
يعطون دون أن يسألوا: لماذا؟
ويُحسنون دون انتظار مقابل
ولا يلتفتون للشكر.
فقلوبهم اعتادت أن تكون أوّل الساعين
وآخر المنتظرين
يمسحون تعبهم بابتسامة
ويخفون وجعهم خلف صمتٍ نبيل.
كأن الألم شأنٌ خاص
لا يجوز أن يرهق به أحد
هم أولئك الذين
إذا خذلهم الطريق
صنعوا دربًا من الأمل
وإن ضاقت بهم الأيام
وسّعوها بالرضا.
صُنّاع حلم…
لا تُدوَّن أسماؤهم في العناوين
لكن أثرهم يبقى في القلوب التي أنقذوها
وفي الأرواح التي أعادوها للحياة.


