مقالات

لطف الله… حين تتبدّل الأحوال

بقلم: إبراهيم النعمي

عناية خفية تقلب المحن إلى منح وتفتح للقلوب أبواب الطمأنينة

تؤكد النصوص الشرعية أن لطف الله بعباده يتجاوز حدود الإدراك البشري، ليصنع لهم من الضيق فرجًا، ومن الشدة سعة، في لحظات لا يتوقعها الإنسان. وتأتي الآية الكريمة لتجسّد هذا المعنى العظيم في أبهى صوره.

قال تعالى: { إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }.

تجسّد هذه الآية السامية حقيقة اللطف الإلهي الذي يرافق الإنسان في أدقّ تفاصيل حياته. فاللطف الرباني ليس مجرد شعور، بل هو تدبير خفيّ يغيّر مجرى الأيام ويبدّل الأقدار بحكمة يعلمها الله وحده.

وعندما يحلّ لطف الله بالعبد، تنقلب النقمُ نعمًا، وتتحول المحنُ إلى منح، ويصبح العسرُ يُسرًا. فهو لطف لا يُرى بالعين، لكن أثره يظهر في طمأنينة القلب، وفي الفرج الذي يأتي على حين غفلة، وفي النور الذي يسطع بعد طول انتظار.

إن اسم الله اللطيف يحمل في طياته سكينـة، ورجاء، وتدبيرًا يليق بجلاله، يطمئن به المؤمن أن ما كتبه الله له أرفق به مما يتخيله، وأقرب إلى الخير مما يدركه عقله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى