أعلام ومشاهير

محمد عبيري… صوتٌ يروي سيرة 17 عامًا من ضوء جازان

كتب حمد دقدقي

الأستاذ محمد عبيري رئيس لجنة المسؤولية المجتمعية بغرفة جازان بمناسبة اليوم السعودي والعالمي للتطوع.

في مساءٍ تتكئ فيه جازان على ضوء عطائها، وتفتّح فيه القلوب نوافذها لريح الخير… وقف الأستاذ محمد عبيري لا ليلقي أرقامًا، بل ليمنحها روحًا… ويحوّلها إلى قصة تمتد على مساحة 17 عامًا من الإيمان بالإنسان، ومن الحلم الذي لا يعرف السكون.

تحدّث… فكان صوته يشبه طريقًا طويلًا مفروشًا بخطى المتطوعين، وقال إن لجنة المسؤولية المجتمعية بغرفة جازان.

محمد عبيري… صوتٌ يروي سيرة 17 عامًا من ضوء جازان

لم تولد صدفة، بل كانت من أوائل اللجان على مستوى اتحاد الغرف، حيث بدأ الحلم صغيرًا… ثم اتسع ليشمل الوطن. قالها بثقة العارف:

إن العمل التطوعي حين يُبنى على منهجية واضحة واحتياجات مجتمعية حقيقية يصبح قدرة لا تشبه إلا الضوء، ومسارًا لا يعرف إلا النمو. وتجلّى الفخر حين استعاد تلك المشاركة السنوية التي تشرّفت فيها اللجنة
بخدمة ضيوف الرحمن في مواسم الحج، حيث تنحني القلوب قبل الأكتاف، ويتقدّم العطاء قبل الخطوات.

ثم تحدّث بلغة الأثر، عن 334 فرصة تطوعية نسجت خيوطها أيدي الخير، وعن 6,706 متطوع ومتطوعة جعلوا من وقتهم جسرًا نحو الآخرين، وعن عائد اقتصادي يتجاوز 14.5 مليون ريال ليؤكد أن العطاء… استثمار لا يخسر. ح رد ولم يكن الأثر رقمًا فقط، بل رضا يلامس الروح… نسبة 97.19% تشهد أن العمل حين يخلُص… يثمر.

ثم أشار إلى ربط المتطوعين بما يليق بمهاراتهم وخبراتهم، ليأتي العمل ناضجًا… والمخرجات أكمل. وإلى قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي ما لأن العطاء حين يُقاس…

يُحسِّن أثره ويُرسّخ حضوره. و وأكّد أن التطوع ليس فعلاً عابرًا، بل استثمار في رأس المال البشري، وتقليل للتكاليف على الجهات المستفيدة، وامتداد لشراكات حكومية وغير ربحية يحملها هدف واحد:

مجتمع حيوي… وتنمية وطنية مستدامة. وقالها بعمق يشبه جذور الجبال: إن رفع جاهزية المتطوعين لسوق العمل ليس مجرد تدريب، بل هو بناء إنسان قادر، صانع لفرصه، ومؤمن بأن الانتماء… مسؤولية.

وفي ختام حديثه، أشار إلى الدور المتنامي لغرفة جازان في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية في القطاع الخاص، لتصبح جازان – كما عهدناها – أرضًا يثمر فيها الخير كلما مرّ عليها عابر من أبناء التطوع. هكذا تحدّث محمد عبيري…

فكان صوته حكاية جازانية
تُكتب بالحرف…
وتُصدّقها الأفعال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى