آداب

مَعارِجُ الوجْدِ يانون

الدكتور الشاعر/ حسن الأمير

وَجَعَلْتُ ذِكْرَكَ لِلظَّلامِ نَهَارَا
حَتَّى اسْتَشَاطَ مِنَ الحَنِينِ و دارا

أَنَا ذَلِكَ العُذْرِيُّ يَحْرِقُ صَمْتَهُ
وَيَصِوغُ مِنْ دَمْعِ الوَفَاءِ بِحَارَا

لَا أَرْتَجِي وَصْلاً يُدَنِّسُ طُهْرَنَا
بَلْ أَرْتَجِي أَنْ نَلْتَقِي أَسْرَارَا

طَافَتْ بِيَ الأَشْوَاقُ كُلَّ مَفَازَةٍ
فَوَجَدْتُ حُبَّكَ لِلحياة مَنَارَا

مَا كَانَ ذَنْبِي أَنَّ قَلْبِيَ هَائِمٌ
بَلْ ذَنْبُ حُسْنِكَ أَوْقَدَ الأَنْوَارَا

مَا ذَابَ فِي لُغَتِي سِوَاكَ مَعَانِياً
أَوْ حَامَ حَوْلِي غَيْرُكَ اسْتِشْعَارَا

يَا لائِمِي فِي العِشْقِ لَوْ أَبْصَرْتَهُ
لَعَذَرْتَ نَفْساً تَعْبُدُ الأَقْدَارَا

مَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ الهَوَى بِمُتَيَّمٍ
حَتَّى يَقُدَّ مِنَ الضُّلُوعِ دمارا

سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ الحَيَاءَ بِوَجْهِها
حَتَّى غَدَا لِلنَّاظِرِينَ خِمَارَا

فَاحْفَظْ فُؤاداً لَمْ يَبِعْكَ لِلَحْظَةٍ
وَارْقُبْ بِعَيْنِ الوَصْلِ مَنْ قَدْ جَارَا

وَاسْكُبْ عَلَى صَمْتِي رَحِيقَكَ مِثْلَمَا
يَهْمِي الغَمَامُ فَتُزْهِرُ الأَحْجَارَا

الدكتور الشاعر/ حسن الأمير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى