
في مشهدٍ تتعانق فيه الجغرافيا بالمحبة، وتتصافح فيه الذاكرة مع التراث، احتفت قرية جازان التراثية بوفدٍ سياحي من أبناء سلطنة عُمان الشقيقة، قدموا إلى منطقة جازان بدافع الشغف لاكتشاف ملامحها السياحية والتنموية، واستكشاف عمقها التراثي والحضاري الذي يشكّل هوية المكان وروحه.
وجاء الاستقبال انعكاسًا أصيلًا لروح جازان، حيث قوبل الوفد بحفاوةٍ جازانيةٍ دافئة وضيافةٍ تعبّر عن عمق القيم الاجتماعية التي عُرفت بها المنطقة، تخللتها شروح وافية عن العادات والتقاليد، وما تختزنه جازان من تنوّع ثقافي وإنساني ثري، يشكّل لوحة متكاملة من الأصالة والانفتاح.
وخلال جولتهم في أرجاء القرية، تعرّف الوفد على الأنماط البنائية القديمة التي تحكي قصة الإنسان والمكان، من البيت الجبلي بشموخه، إلى البيت التهامي ببساطته، مرورًا بـ العريش والبيت الفرساني، كنماذج معمارية جسّدت تكيّف الإنسان مع بيئته، وحفظت تفاصيل حياته اليومية، وملامح ذاكرته عبر الزمن.
كما شملت الجولة السوق الشعبي، حيث امتزجت الألوان والروائح والحرف اليدوية في لوحةٍ نابضة بالحياة، تعكس هوية جازان وتراثها، وتبرز ما تزخر به المنطقة من مقومات سياحية ومهرجانات موسمية، جعلت منها وجهةً ثقافية وسياحية واعدة على خارطة السياحة الوطنية.
وفي ختام الجولة، عبّر الوفد العُماني عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال، مقدّمين الحلوى العُمانية السلطانية كهدية وداع، لم تكن مجرّد مذاقٍ شهي، بل تحفة رمزية تحمل في تفاصيلها روح الضيافة وأبهى معاني الكرم، وحكايةً متوارثة من النكهة والهوية، تُجسّد عمق التقاليد وأصالة الموروث العُماني العريق.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التواصل الثقافي والسياحي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وترسيخ صورة جازان كوجهةٍ تراثية تحتفي بضيوفها، وتفتح نوافذها على العالم بروحٍ أصيلة… وقلبٍ مفتوح












