
أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة،
لا لأنني جائر، بل لأنني تعبت من الانتظار.
سئمت أن أكون مؤدبًا مع زمن لا يعرف الأدب،
وسئمت أن أطلب ما كان يجب أن يُمنح دون سؤال.
أريد أن أعطي بسخاء لا يشبه الفقر المتخفي،
عطاء من يعرف قيمته،
لا عطاء من يخشى أن يُرفض.
أريد أن أعطي لأن الوفرة تسكنني،
لا لأن النقص يطاردني.
أريد لحبي أن يفيض،
لا كنزيف ضعف،
بل كسيل يعرف طريقه،
ينابيع صادقة تروي الأرض التي تستحق،
فتثمر الأشجار لا صدفةً، بل وعدًا.
ثمّة آفاق كثيرة لا تقبل التأجيل،
أماكن لا تُزار إلا بجرأة،
وأحلام لا تُفتح أبوابها للمترددين.
وثمّة ثمار يانعة،
لا تسقط لمن ينتظرها تحت الشجرة،
بل لمن يصعد،
ويمد يده،
ويقطف.
الحياة لا تُعطي بسخاء لمن يقف جانب الطريق،
ولا تكافئ من يرضى بالقليل وهو خُلق للكثير



