منوعات

إطلالة الخطم… حين تعانق فيفاء الغيم

بقلم: حمد دقدقي

في قلب جبال فيفا، حيث يعلو المكان وتصفو الروح، يتربّع منتزه إطلالة الخطم كأحد أبرز المعالم السياحية التي تستقطب الزوار والأهالي، جامعًا بين روعة الطبيعة وسحر التصميم العصري، في مشهدٍ يختصر حكاية الجبل حين يبتسم للغيم.

وقد شهد المنتزه خلال الأيام الماضية إقبالًا لافتًا من الزوار من داخل المحافظة وخارجها، مدفوعين باعتدال الأجواء، وتوافد الغيوم، وهطول الأمطار التي أضفت على المكان لوحةً بصرية نابضة بالحياة، حيث تتعانق المدرجات الخضراء مع الضباب، وتتماهى الأرض مع السماء في مشهدٍ قلّ نظيره.


ويمتاز منتزه إطلالة الخطم بموقعه الاستراتيجي في قلب فيفا، إضافة إلى مرافقه المتنوعة التي تلبي احتياجات العائلات والمتنزهين، من جلسات مطلة، وأكشاك خدمية، ومساحات مفتوحة تتيح للزائر الاستمتاع بالمشهد البانورامي لحركة السحب، وسط أجواء من الهدوء والسكينة. كما يضفي حضور العائلات وضحكات الأطفال بعدًا إنسانيًا دافئًا، يجعل من المكان تجربة تُعاش لا مجرد موقع يُزار.

وخلال جولتي السياحية في المنتزه، التقىيت بصاحب المشروع السياحي يحيى صالح الفيفي، الذي اكرمنا بضيافته وخلقه المعهود والذي يقف خلف هذا الإنجاز كقصة كفاح ملهمة، جسّدت معنى الإيمان بالمكان، والعمل من أجله قبل انتظار ثماره.

يحيى الفيفي لم يكن مجرد مستثمر، بل صاحب رؤية حمل همّ الجبل، وآمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان حين يمنح أرضه من روحه، ويشق طريقه بثبات وسط التضاريس الوعرة. وقد عبّر الفيفي عن سعادته بالإقبال الذي يشهده المنتزه، مؤكدًا أن المشروع وُلد من حلم، ونما بالصبر والعمل، ليصبح اليوم وجهة سياحية تسهم في تنشيط السياحة الجبلية، وتعكس ما تزخر به فيفا من مقومات طبيعية وإنسانية.


ويؤكد زوار المنتزه أن إطلالة الخطم باتت واحدة من الوجهات السياحية التي تترسخ في الذاكرة، لما تحمله من جمال بصري، وتنظيم مريح، وتجربة وجدانية فريدة، تجعل الزائر يقف قليلًا، يتنفس بعمق، ويدرك أن بعض الأماكن لا تحتاج إلى شرح…
بل يكفي أن تُعاش.


في فيفا، ما زالت الجبال شامخة،
لأن فيها مشاريع تشبهها،
ورجالًا… يعرفون أن القمم لا تُمنح، بل تُصعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى