مناسبات

الدائر تكتب فرحها على مسرح البحر… احتفال يجمع البنّ، التراث، ونبض الوطن

جازان - حمد دقدقي

ضمن فعاليات مهرجان جازان 2026 م وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز امير منطقة جازان وبمتابعة صاحب السمو الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي.

شاركت محافظة الدائر في حفل ليالي المحافظات الذي يقام في مسرح السفينة بالواجهة البحرية الشمالية لمدينة جيزان ووسط عبق البن الفوّاح، وتحت ظلال حصون الدائر العتيقة التي تحكي قصص الأزمان، امتزج صوت البحر بهمس الجمهور على شاطئ الواجهة البحرية الشمالية لمدينة جازان، في ليلةٍ استثنائية تحوّل فيها المكان إلى مسرحٍ للذاكرة والفرح.


وعلى مسرح السفينة، ارتفعت أنغام البهجة، وتحرّكت الألوان بين أيدي الحرفيين والمبدعين، كأن الأرض نفسها ترقص مع خطوات الزائرين.

حضرَت محافظة الدائر بروحها الأصيلة، تحمل حكاياتها من بين القلاع والشواطئ، فتناثرت ضحكات الحضور، وتراقصت الأعين دهشةً بسحر المشهد، حتى بدا أن كل قلبٍ ينبض مع نبض المهرجان، وكل نفسٍ يتعطّر بعبق المكان وتراثه الضارب في الجذور.


استُهلّ الحفل بكلمة الأهالي التي ألقاها بندر المالكي، معبّرًا عن فخر المجتمع المحلي بموروثه وهويته، ومؤكدًا أن الدائر لا تحضر إلا بثقل تاريخها وصدق إنسانها. أعقب ذلك قصيدة شعرية ألقاها سلمان يحيى الحريصي، جاءت محمّلة بالعاطفة والانتماء، لامست القلوب وأضفت على الأمسية بُعدًا وجدانيًا عميقًا.


وتوالت فقرات الحفل، حيث قُدّمت فقرة سيرة البن، تلك الرائحة التي لا تُشمّ فحسب بل تُروى، في سردٍ ثنائيّ قدّمه بندر التخيفي وطلال النخيفي، استعادا من خلاله حكاية البن كرمزٍ للهوية والكرم والتاريخ في محافظة الدائر.


كما شارك محمد ماطر وعلي جابر بلوحة أدائية بعنوان «عاشت بلادي»، جسّدت حب الوطن والانتماء له بلغة الجسد والإحساس، في مشهدٍ تفاعل معه الحضور بالتصفيق والمشاعر الصادقة.


واختُتم الحفل بأوبريت غنائي لفرقة محافظة الدائر، من كلمات مداوي جابر، حمل رسالة الفخر بالأرض والإنسان، ليُسدل الستار على ليلةٍ لم تكن مجرد احتفال، بل تجربة شعورية متكاملة، زرعت في النفوس البهجة، ورسّخت معنى الانتماء، وأكدت أن الدائر حين تحضر… تحضر بتراثها، وبنّها، وصوتها الذي لا يُنسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى