
ليست سعادتي ومضةً عابرة، ولا ابتسامةً مؤقتة تولد وتمضي مع تغيّر الظروف، بل هي حالة وعي أعيشها بامتلاء، وخيارٌ أجدده كل صباح؛ أن أرى الجمال في التفاصيل الصغيرة، وأن أحتفي بالإنجازات المتواضعة قبل القمم العالية، وأن أقدّر اللحظات البسيطة التي تمنح القلب سكينةً والروح طمأنينة.
سعادتي تنبع من داخلي، فلا أسمح لظرفٍ أن يصادرها، ولا لشخصٍ أن يتحكم في نبضها؛ فهي حصني من اليأس، ووقودي في دروب التطور.
في عينيّ بريق شكر لما أملك، وفي قلبي امتنان لما نجحت فيه وما تعثرت عنده، وفي روحي سلام تعلّمت معه أن الرضا ليس غياب الألم، بل حسن العبور به.
السعادة ليست خلوَّ الحياة من المشكلات، بل القدرة على العيش بسلام داخلي في قلب العاصفة، وفهم أن الوجود أوسع من لحظة حزن، وأعمق من تجربة فشل.
وبسعادتي أؤمن أن القوة الحقيقية تبدأ من تقدير الذات، ومن الحب الذي أحيط به نفسي والآخرين، ومن تحويل كل تجربة إلى درس، وكل تحدٍّ إلى نافذة أمل.
سعادتي قرارٌ مستمر لا يشيخ، واختيار يومي بأن أعيش بصدق وفرح، وأن أكون نورًا لنفسي ولمن حولي؛ لأنها خلاصة المعنى الإنساني الأجمل: امتنانٌ لا ينقطع، وأملٌ لا يخبو، وحبٌّ يتسع، وإيمانٌ راسخ بقدرتي على صناعة الفرح.



