
الشرّ حين يَستأنس
لا يَصرخ،
لا يُرعب،
ولا يَكشر عن أنيابه.
يقترب بهدوء،
يتعلّم أسماءنا،
يحفظ نقاط ضعفنا،
ويضحك في
اللحظة المناسبة.
الشرّ حين يَستأنس
لا يأتيك من الظلام،
بل يجلس قربك
في الضوء،
يشرب قهوتك،
ويطمئنك…
ثم ينهشك بلا ضجيج.
هو ليس وحشًا،
بل إنسانٌ
تأقلم مع الخبث
حتى صار الخبث
جزءًا من طبعه.
الشرّ حين يُقنعك
لا يفرض نفسه،
ولا يهدّدك.
يبدأ منطقيًّا،
يمنحك أسبابًا مقنعة،
ويترك لك
وهم الاختيار.
الشرّ حين يُقنعك
يجعلك تبرّر له،
تدافع عنه،
وتُخاصم ضميرك
باسم الحكمة والعقل.
هو لا ينتصر بالقوّة،
بل حين تنطق أنت
بما كان يجب
أن يصمت.
وحين تُقنع نفسك…
يكتمل سقوطه فيك،
لا عليك.



