أخبارنا

أشجار المانجو في جازان .. من التجارب… إلى الإنتاج… إلى التصدير العالمي

كتب حمد دقدقي

لم تكن حكاية المانجو في جازان مجرّد زراعة شجرةٍ استوائيةٍ على أطراف السهول؛
بل كانت تجربة وطنٍ آمن بأرضه،
واستثمر في شمسه،
ووثق بعرق مزارعيه.


منذ البدايات الأولى، حين كانت الشتلات تُغرس على سبيل التجربة في تربة تهاميةٍ دافئة،
كان السؤال أكبر من ثمرة:
هل تستطيع جازان أن تتحول إلى عاصمةٍ للمانجو؟
وكان الجواب يُكتب بصبر الفلاحين،
وبدعم الدولة،
وبإصرارٍ لا يعرف التراجع.


تدرّجت الحكاية من حقولٍ محدودة
إلى مزارع تمتد على مدّ البصر،
حتى أصبحت جازان اليوم واحدة من أبرز مناطق إنتاج المانجو في المملكة،
بأصنافٍ تنافس في الجودة،
وتزهو في الطعم،
وتحمل ختم الأرض والإنسان.


ومع كل موسم حصاد،
لم تكن السلال تمتلئ بالثمار فحسب،
بل كانت تمتلئ بثقةٍ وطنيةٍ تكبر عاماً بعد عام.
ثم جاء التحول الأكبر:
من سوقٍ محليٍّ ينتظر المشتري،
إلى أسواقٍ عالميةٍ تستقبل المنتج السعودي
بوصفه علامة جودةٍ لا تقل عن كبرى الدول المنتجة.


هنا، لم تعد المانجو مجرد فاكهةٍ صيفية،
بل أصبحت سفيرةً خضراء،
تحمل اسم جازان إلى ما وراء البحار،
وتقول بلغة الزراعة المستدامة والتنمية الريفية:
إن الوطن حين يؤمن بأرضه… تُثمر.


إنها قصة تنميةٍ تبدأ من جذور الشجرة
ولا تنتهي عند حدود الميناء.


قصة رؤيةٍ جعلت من القطاع الزراعي رافداً اقتصادياً،
ومن المزارع شريكاً في صناعة المستقبل.


وفي كل ثمرة مانجوٍ تنضج تحت شمس جازان،
تنبض حكاية وطنٍ
حوّل التجربة إلى إنتاج،
والإنتاج إلى اكتفاء،
والاكتفاء إلى تصديرٍ عالمي،
ليكتب على جبين الأرض:
هنا جازان…
حيث تتحول الشجرة إلى خارطة وطن،
والثمرة إلى صوت أمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى