
ليست كل الجراح تُرى، فبعضها يسكن القلوب بصمت، لا ينزف دماً ولا يطلب إسعافاً، لكنه يوجع أكثر من أي جرح ظاهر. جرح القلوب لا يُحدثه سكين، بل كلمة قاسية، خذلان مفاجئ، أو وعد قيل باستخفاف ثم تُرك يموت في منتصف الطريق.
جرح القلوب يبدأ صغيراً، كغصة عابرة، ثم يكبر كلما تذكّرنا التفاصيل؛ نبرة الصوت، نظرة العين، واللحظة التي أدركنا فيها أن الثقة وُضعت في غير موضعها.
هو جرح لا يصرخ، بل يبتسم للناس ويئن في الخفاء، يتقن التظاهر بالقوة حتى ينهكه الصمت.
أقسى ما في جرح القلوب أنه يترك أثره على الروح قبل الذاكرة. يغيّرنا دون أن نشعر، يجعلنا أكثر حذراً، أقل اندفاعاً، وأكثر ميلاً للوحدة. نُعيد حساباتنا، ونضع مسافات لم تكن في الحسبان، لا لأننا لا نحب، بل لأننا تعبنا من الألم.
ومع ذلك، ليست كل الجروح نهاية. بعض جرح القلوب درسٌ قاسٍ، لكنه صادق، يعلّمنا أن لا نمنح قلوبنا كاملة إلا لمن يعرف قيمتها، وأن الرحمة بالنفس ليست ضعفاً، بل نجاة. فالقلب المجروح، إن أُحسن تضميده بالصبر والإيمان، قد يعود أنقى، أكثر وعياً، وأقرب إلى السلام.
جرح القلوب موجع، نعم… لكنه لا يقتل. بل يوقظنا، ويذكّرنا أن القلوب، مهما انكسرت، خُلقت لتُشفى.
- مدرسة المجروب والمعزاب تكرم مديرها السابق حسن محمدعواف بعد خدمة(18)عاما مديرالها
- تكريم الإعلامي حامد الطلحي الهذلي في المؤتمر الدولي الثامن للغة العربية
- فرسان السلام تطلق المجلس السياحي الرقمي الدولي
- ختام المؤتمر الدولي الثامن للغة العربية وآدابها بجدة
- انطلاق مهرجان البن الثالث بالمخواة يعزّز حضور البن السعودي محليًا ودوليًا



