أعلام ومشاهير

حسين الأقصم .. نَسَماتُ جازان وشموخُ الأثر

أحمد بن هبه بن علي هادي

في محافظة أبو عريش، حيث تعانق الأصالةُ عبقَ الأرض، وُلدت حكايةٌ عنوانها “الوفاء”، بطلها رجلٌ لم يقرأ التاريخ فحسب، بل خطّ سطوره بمداد الصبر وعرق الكفاح. إنه حسين بن محمد علي الأقصم، القامة التي انتصبت في ميادين التربية كأشجار النخيل، لا تمنح إلا الرطب الجنيّ.

نهل من “بيت العراقة” أبجديات الهمة، فكان والداه هما البوصلة، وعمّه الأستاذ محمود الأقصم هو المنارة التي أضاءت له دروب القيادة.


انطلق من فصول “السادلية” و”صلاح الدين” حاملاً في قلبه شغف الرياضيات وعذوبة اللغة العربية، حتى استوى على عرش الإدارة، ليغرس بيده غرسةً مباركة سماها “الإمام البخاري”؛ مدرسةً للتعليم ومحراباً لتحفيظ القرآن الكريم، فكان فيها القائد الذي يبني العقول، والمربي الذي يصقل الأرواح.

ولأنّ “العقل السليم في الجسم السليم” لم تكن لديه مجرد شعار، فقد وهب نادي اليرموك زهرة شبابه، متنقلاً بين أروقته لأكثر من ثلاثة عقود؛ من فكرٍ ثقافي نير، إلى نيابةٍ للرئيس، وصولاً إلى سُدة الرئاسة التي قاد دفتها باقتدار لأكثر من اثني عشر عاماً، جاعلاً من الرياضة ميداناً للقيم والسمو.


لم يكتفِ بأسوار المدرسة ولا بساحات النادي، بل كان صوتاً للحكمة
.

الأستاذ حسين محمد علي الاقصم . ؛ قامةٌ أدبيةٌ سامقة، ومن رجال التربية والتعليم الأفاضل، الذين نقشوا بمدادِ الإخلاص مسيرةً حافلةً بالعطاء، وصاغوا من صمودهم قصةَ صبرٍ وإيمانٍ تُلهم الأجيال.

مفارس التقنية
أحمد بن هبه بن علي هادي
عضو المجلس الاستشاري
(رؤية أدبية بريشة رقمية)
Binheba@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى