
بسم الله الرحمن الرحيم
أبشر يا أبا عاصم، هذه القصيدة نَسجتُها لك لتعكس وقار شيبتِك، ونبل مسيرتِك، وصبرك الجميل، فمثلك لا يُكرم إلا بأجزل القول:
أبا عاصمٍ.. يا فارسَ الحرفِ والندى
ثلاثون عاماً.. والوفاءُ لكم مَـدى
في “خوبةِ” التعليمِ كُنتَ شرارةً
تُهدي الضياءَ لمن أرادَ الموعدا
وإلى “الجُـوَةِ” السمحاء صِرتَ مآلاً
بينَ المدارسِ هادياً ومُسدِّدا
بـ “أبي عُريشَ” مآثرٌ مَحفورةٌ
في “صلاحِ الدينِ” تَبني مَرقدا
وفي “الصديقِ” نَثرتَ عِطرَ لغاتِنا
أمينَ فكرٍ.. مخلصاً.. ومُـزَوِّدا
نادي “اليرموكِ” ما زالَ يذكرُ بَصمةً
أمينَ مكتبةٍ.. أديباً سيِّـدا
عشقتَ “تاريخَ العربِ” وأيامَهم
فكنتَ في بحرِ القوافي الأجودا
وعن مِحنةِ “القُولونِ” كُنتَ صابراً
مؤمناً باللهِ.. حامداً.. ومُوحِّدا
فجزاكَ ربُّكَ في البنينَ كرامةً
أهلَ الشفاءِ.. سـواعداً لِتُشيِّـدا
عاصمٌ ومحمدٌ.. ويزنٌ الذي
في طِبِّه للناسِ صارَ المَورِدا
والبنتُ في بستانِ بيتِكَ زهرةٌ
تزهو بوالدِها الذي بَذلَ الـيَدا
الأستاذ علي بن محمد عقيلي؛ قامةٌ أدبيةٌ سامقة، ومن رجال التربية والتعليم الأفاضل، الذين نقشوا بمدادِ الإخلاص مسيرةً حافلةً بالعطاء، وصاغوا من صمودهم قصةَ صبرٍ وإيمانٍ تُلهم الأجيال.
فارس التقنية
أحمد بن هبه بن علي هادي
عضو المجلس الاستشاري
(رؤية أدبية بريشة رقمية)



