أخبارنا

إعلاميون في زمن الإبداع.. صالح عبدالرحمن الزهراني نموذجًا

بقلم/ الإعلامي/ خضران الزهراني

في زمنٍ يشهد تحوّلات متسارعة في المشهد الإعلامي، وتزاحمًا كبيرًا في المنصات والأصوات، لم يعد التميّز خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة وتحدياتها المتجددة. وفي خضم هذا الزخم، تبرز أسماء إعلامية استطاعت أن تحجز لها مكانة راسخة، لا بالظهور العابر، بل بالعمل الجاد، والالتزام المهني، والإيمان العميق برسالة الإعلام ودوره في بناء الوعي وخدمة المجتمع.

ويُعد الأستاذ صالح عبدالرحمن الزهراني، أحد أبناء منطقة الباحة – محافظة قلوة، نموذجًا مشرفًا للإعلامي الذي صنع اسمه في زمن الإبداع والتميّز، وفرض حضوره بهدوء وثبات، بعيدًا عن ضجيج الاستعراض المؤقت. فقد أسهم بجهوده، وفكره، ورؤيته الواعية في دعم أحد الصروح الإعلامية، وكان له دور فاعل في تعزيز جودة المحتوى، وترسيخ مفاهيم الاحترافية والمصداقية، بما انعكس إيجابًا على صورة ذلك الصرح وحضوره في المشهد العام.


وقد تميّز الزهراني بأسلوب إعلامي متزن، يجمع بين عمق الطرح، ورقي اللغة، ووضوح الرسالة، مع حرصه الدائم على تقديم محتوى هادف يعكس القيم المهنية والإنسانية للإعلام. كما اتسم حضوره بالوعي والمسؤولية، الأمر الذي جعله محل تقدير واحترام لدى زملائه والمتابعين، ومثالًا للإعلامي الذي يُدرك وزن الكلمة وأثرها في الرأي العام.


ولم يكن عطاؤه الإعلامي مجرد مشاركة عابرة، بل جاء نتاج خبرة متراكمة، وتجربة ميدانية ثرية، انعكست بشكل واضح على الأداء العام للمنصات التي عمل ضمنها. فقد أسهم في إبراز الصورة المشرفة للإعلام المحلي، بما يتوافق مع تطلعات الجمهور، وينسجم مع متطلبات المرحلة الإعلامية الحديثة، التي تتطلب سرعة، ومصداقية، واحترافًا عاليًا في نقل المعلومة.


وتؤكد الشواهد المهنية لمسيرة الأستاذ صالح عبدالرحمن الزهراني حجم هذا العطاء وتنوّعه؛ إذ عمل محررًا صحفيًا، وتولى سابقًا رئاسة المنطقة الجنوبية بنادي الإبداع للتغطيات الإعلامية، كما حظي بـ تكريم خارجي خلال مشاركته في حفل ملكات جمال مصر بالساحل الشمالي، في دلالة واضحة على حضوره الإعلامي وتأثيره خارج الإطار المحلي.
كما يُعد الزهراني ناشطًا وداعمًا إعلاميًا للأسر المنتجة عبر برنامج سناب شات، وناقلًا للأخبار المحلية للمنطقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إدارته وتقديمه لعدد من البرامج والحوارات الثقافية والاجتماعية التي نُقلت عبر المنصات الرقمية. ويُحسب له امتلاكه أدوات العمل الإعلامي المتكاملة، من التقديم والإعداد، مرورًا بـ التصوير، وصولًا إلى المونتاج والإخراج، وهي مهارات عززت من جودة أعماله، ومنحتها طابعًا احترافيًا مميزًا.


ولم يكن مستغربًا أن يحظى خلال مسيرته بـ تكريم عدد من المحافظين والقادة ومشائخ القبائل، تقديرًا لجهوده الإعلامية، وإسهاماته المجتمعية، ودوره في إبراز الصورة الإيجابية للإعلام المحلي.


إن الحديث عن الأستاذ صالح عبدالرحمن الزهراني هو حديث عن إعلامي آمن بأن الكلمة مسؤولية، وبأن التأثير الحقيقي لا يُقاس بحجم الظهور، بل بعمق الأثر واستمراريته. وهو ما جعله واحدًا من الأسماء التي يُشار إليها بوصفها إضافة نوعية للمشهد الإعلامي في المنطقة.


ويؤكد هذا النموذج أن الإعلام، متى ما اقترن بالإخلاص والعمل الجاد، يصنع قامات قادرة على إحداث الفرق، والمساهمة في بناء إعلام واعٍ ومسؤول، يخدم الوطن والمجتمع، ويواكب تطلعات المستقبل بثقة واقتدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى