أخبارنا

نجوم السياحة في الرياض وجازان في رحلة اكتشاف… وتوثيق لجمال لا يُنسى

كتب حمد دقدقي

في إطار رسالتها الوطنية لتعزيز السياحة الداخلية وإبراز كنوز الوطن، نظّمت جمعية نجوم السياحة، برئاسة رئيس مجلس السياحة في المملكة الدكتور عبدالمحسن البقمي، زيارة ميدانية لمنطقة جازان، للاطلاع على عناصر الجذب السياحي وما تزخر به المنطقة من تنوّع طبيعي، وتراثي، وثقافي فريد.

وكان في استقبال الوفد، الذي ضم مدير فرع السياحة بمنطقة الرياض الأستاذ سلطان الحناكي، وعددًا من الإعلاميين والإعلاميات، مدير فرع نجوم السياحة بمنطقة جازان الدكتور رياض السديري، إلى جانب الأستاذ محمد النشيلي، والأستاذ أحمد عريشي، والأستاذ محمد العسيري، حيث جرى استقبال الوفد بمطار الملك عبدالله بجازان وسط حفاوة وترحيب عكس كرم المكان وأصالة أهله.


وتأتي هذه الزيارة امتدادًا لأنشطة الجمعية الهادفة إلى تسليط الضوء على المقومات السياحية في مناطق المملكة، وتنظيم العمل السياحي، وتبادل الخبرات بين الفروع، وتعزيز الحراك السياحي تحت مظلة جمعية واحدة تحمل شغف الاكتشاف وروح المبادرة.


وشملت جولات الوفد عددًا من المسارات السياحية، والمنتجعات، والمواقع التراثية، والمنازل الريفية، في تجربة ثرية هدفت إلى إبراز هذه المواقع وتسويقها سياحيًا، انطلاقًا من إيمان الجمعية بأهمية السياحة الداخلية ودورها في التنمية المستدامة.


وفي محافظة فيفا، عاش الوفد تجربة استثنائية بين مدرجات الطبيعة الخضراء، وتنفس عبق الجبال، وزار مزارع البن السعودي، حيث تتلاقى القهوة مع الذاكرة، والأرض مع الإنسان في مشهدٍ يفيض جمالًا واعتزازًا بالهوية.


كما زار الوفد قرية جازان التراثية، وشهد حفل الاستقبال الذي نظّمه فرع نجوم السياحة بجازان، في أمسية احتفالية جمعت بين التراث والضيافة، وبين الفرح والانتماء.


وضمن برنامج الزيارة، انتقل الفريق إلى جزر فرسان عبر العبّارة، في رحلة بحرية حملت زرقة البحر وأسراره، حيث امتزجت الدهشة بنسيم الموج، وكانت البداية من قرية القصار التراثية، إحدى أقدم القرى بجزيرة فرسان، وأكثرها ثراءً بالتاريخ


وتُعد قرية القصار من أبرز المواقع التراثية والسياحية، إذ تتميز بمبانيها المشيّدة من الحجارة وجريد النخل، والمحاطة ببساتين النخيل والأشجار المعمرة، فضلًا عن اعتدال مناخها ووفرة مياهها العذبة التي استُخرجت من آبار قريبة السطح، لا يتجاوز عمقها سبعة أمتار. وقد شكّلت القرية عبر الزمن منتجعًا صيفيًّا لأهالي فرسان خلال موسم “العاصف”، حيث تهب رياح الشمال معلنة موسم استواء النخيل ورطوبة الأرض.


كما شملت الجولة زيارة عدد من المعالم التاريخية البارزة، من بينها بيت الرفاعي ومسجد النجدي، وهي شواهد معمارية تحكي فصولًا من تاريخ الجزيرة، وتؤكد عمقها الحضاري وتنوّعها الثقافي.


واختُتمت الزيارة بتأكيد دور جمعية نجوم السياحة في توثيق هذه التجارب، ونقلها للإعلام والجمهور، والعمل على إبراز جازان كوجهة سياحية متكاملة، تجمع بين الجبل والبحر، والتراث والطبيعة، في لوحة وطنية تستحق أن تُروى… وتُزار… وتُحب


و في مشهدٍ تتعانق فيه الثقافة مع الفرح، والهوية مع الحضور، زار وفد جمعية نجوم السياحة برئاسة رئيس مجلس السياحة في المملكة الدكتور عبدالمحسن البقمي، يرافقه مدير فرع نجوم السياحة بمنطقة الرياض الأستاذ سلطان الحناكي، ومدير فرع جمعية نجوم السياحة بمنطقة جازان الدكتور رياض السديري، إلى جانب عددٍ من أعضاء الجمعية والإعلاميين والإعلاميات، مهرجان جازان 2026، حيث كانت جازان على موعدٍ مع الاحتفاء والدهشة.


وتجوّل الوفد في فعاليات الشارع الثقافي بالواجهة البحرية لمدينة جيزان، ذلك الفضاء المفتوح على البحر والذاكرة، للاطلاع على الأنشطة والبرامج التي قدّمتها محافظات منطقة جازان عبر أجنحةٍ تنبض بالتنوّع، وتحكي قصص المكان بلهجته وألوانه وتراثه الأصيل.


وشملت الزيارة أجنحة صبيا، وأحد المسارحة، وبيش، حيث وقف الوفد على ما تحمله كل محافظة من موروث ثقافي، وحراك إبداعي، وجهود سياحية تعكس عمق الانتماء وجمال الاختلاف في جغرافيا واحدة.
كما شارك الوفد في حفل “ليالي المحافظات” الذي أقامته محافظة هروب، في أمسيةٍ احتفالية جسّدت روح الجبل، وصدق الإنسان، وأصالة الفنون الشعبية، لتكون لحظةً إنسانية تختصر تاريخ المكان وتستدعي الفخر به.


وغادر وفد نجوم السياحة منطقة جازان بعد رحلةٍ لا تُنسى، محمّلين بصورٍ لا تغادر الذاكرة، وبقناعةٍ راسخة بأن جازان ليست وجهة سياحية فحسب، بل حكاية وطن تُروى، وتجربة تُعاش، ونبضٌ يستحق الاكتشاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى