
في مسـاءٍ احتفى بالحرف ، وتزيّن بوهج السرد ، اجتمع عشّاق الكلمة في رحاب الغرفة التجارية ، حيث أُقيمت ورشة فن الكتابة القصيرة مع الأستاذ المبدع خلف القرشي ، تزامنًا مع يوم الاحتفاء #بيومالقصةالقصيرةالعالمي وكأنّ المنـاسبة اختارت أهلهـا، واختارها الشغف موعدًا لا يُنسى .
جاءت الورشـة برعـاية صـالون ضـاد الثقافـي ومقهى بيرفكتو ، وبإشراف الأستـاذة خلود العتيبي ، التي كان حضورها التنظيمي والفكري ملمحًـا من ملامح الجمال في هذا اللقاء الثقافي . فحين تتآلف الرعاية مع الرؤية ، تولد المساحـات التي يزهر فيها الإبداع.
أبحر الأستاذ خلف القرشي بالحضور في عوالم القصة القصيرة ، مستعرضًـا تقنياتها وأسرارها ، كاشفًا عن خفايا التكثيف ، وبناء اللحظة السردية ، واقتناص الدهشة في أقل عددٍ من الكلمات . لم تكن الورشة حديثًا نظريًا عابرًا ، بل تجربة حيّة تخللها تطبيق عملي أتاح للمشاركين أن يلامسوا جوهـر هذا الفـن ، وأن يختبروا قدرتهم على تحويل الفكرة إلى نص نابض بالحياة.
وكان التفاعل لافتًـا إذ بدا الحضور وكأنهـم يعيدون اكتشاف اللغة من جديد ، يصوغونها بشغف ،ويصقلونها بوعيٍ أعمق بجماليات السرد . لحظاتٌ امتلأت بالأسئلة الثرية ، والمداخلات الملهمة ، والابتسامات التي تولد حين يجد المـرء نفسه في فضـاء يشبهه.
وفي لفتة وفاء وتقدير ، تم تكريم نادي الكتابة الإبداعية “شغفنا” بمناسبة فوزه بالمركز الثالث في حفل جوائز منصة هاوي ، في بادرة لطيفة من الأستاذة خلود العتيبي، عكست إيمانها بأهمية دعم المواهب والاحتفاء بالإنجازات الثقافية. كان التكريم تتويجًا مستحقًا ، ورسالة واضحة بأن الإبداع يُرى ويُقدَّر.
هكذا مضت الأمسية : حبرٌ يضيء ، وأفكارٌ تتفتح ، وقلوبٌ تؤمن أن القصـة القصـيرة ليست نصًا محدود المساحة ، بل عالمًـا كاملًا يُختصر في لحظة.
أمسيةٌ أثبتت أن حين يتحدث الشغف ، يولد الإبداع





